كشفت رئاسة النيابة العامة أن غالبية القضايا المتعلقة بجرائم تنظيم الهجرة غير المشروعة المسجلة خلال سنة 2024 لم تكن ضمن شبكات أو عصابات منظمة، بل ارتكبت بشكل فردي. وأوضح التقرير السنوي حول تنفيذ السياسة الجنائية وحسن سير النيابة العامة أن عدد المتابعين في هذه القضايا ارتفع بنسبة 12 في المائة مقارنة بسنة 2023، حيث بلغ 2858 شخصاً مقابل 2552 في السنة السابقة، في حين لم تتجاوز نسبة المتورطين ضمن شبكات منظمة 2.7 في المائة فقط.
وأشار التقرير إلى أن جميع المتابعين أشخاص ذاتيون، ولا يوجد أي شخص معنوي بينهم، فيما يشكل المغاربة الغالبية العظمى بنسبة 85.12 في المائة، مقابل 14.88 في المائة من الأجانب. كما أكدت الأرقام أن الذكور يمثلون 92.65 في المائة من مجموع المتابعين، مقابل 7.35 في المائة فقط من النساء.
وأكدت رئاسة النيابة العامة أن التصدي لظاهرة تنظيم الهجرة غير المشروعة يمثل تحدياً أمنياً واقتصادياً واجتماعياً، مشيرة إلى أن مختلف الأجهزة المغربية تبذل جهوداً مكثفة لمواجهتها، نظراً لارتباط بعض هذه الجرائم بجرائم الاتجار بالبشر واستغلال المهاجرين غير النظاميين.
وفي ما يخص جنح “الدخول والإقامة غير المشروعة فوق التراب المغربي”، سجلت النيابة العامة انخفاضاً بنسبة 8 في المائة خلال 2024، إذ تراجع عدد المتابعين من 9100 إلى 8422 شخصاً، 98 في المائة منهم من الراشدين. وأبرز التقرير أن هذه الأرقام تعكس المقاربة الإنسانية التي تعتمدها المملكة في التعامل مع الأطفال المهاجرين، والتي تقوم على الحماية والمساعدة والإيواء. كما أظهرت البيانات أن الأجانب يشكلون حوالي 90 في المائة من المتابعين في هذا النوع من القضايا، بينما يمثل الرجال النسبة الأكبر بـ83.24 في المائة مقابل 16.75 في المائة من النساء.

التعليقات مغلقة.