أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ارتفاع ملحوظ في الموارد المائية بالمغرب بفضل التساقطات المطرية الأخيرة

جريدة أصوات

شهدت الموارد المائية بالمغرب تحسنًا لافتًا خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بالتساقطات المطرية التي عرفتها مختلف مناطق المملكة، ما انعكس بشكل إيجابي على المخزون الاستراتيجي للسدود ومستوى الأمن المائي الوطني.

وأفادت منصة “الما ديالنا” المتخصصة في تتبع الوضعية المائية، أن إجمالي الموارد المائية بالمغرب بلغ حاليًا 7369.6 مليون متر مكعب، مسجلًا زيادة بنسبة 54.2 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، أي بارتفاع قدره 2590.6 مليون متر مكعب.

ويُعزى هذا التحسن إلى التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تعزيز المخزون المائي وتحسين نسب ملء السدود على الصعيد الوطني. ووفق المعطيات ذاتها، بلغت النسبة الإجمالية لملء السدود بالمملكة 43.9 في المائة إلى حدود يوم الثلاثاء، مع تسجيل تحسن ملموس في عدد من السدود الكبرى.

وسجل سد واد المخازن امتلاءً كاملًا بنسبة 100 في المائة بعد الأمطار الأخيرة، في مؤشر قوي على الانتعاش الذي تعرفه الموارد المائية. كما شهد سد سيدي محمد بن عبد الله، الذي يعد من أهم المنشآت المائية الحيوية لتزويد العاصمة الرباط والمناطق المجاورة، ارتفاعًا قياسيًا في مخزونه، حيث بلغت كمية المياه المتوفرة به 974 مليون متر مكعب، بنسبة ملء 99.9 في المائة، مقارنة بـ 38 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وعلى مستوى الأقاليم، عرفت عدة سدود ارتفاعات مهمة خلال الـ24 ساعة الماضية. ففي إقليم تاونات، سجل سد الوحدة زيادة قدرها 50.9 مليون متر مكعب لترتفع نسبة ملئه إلى 55.9 في المائة. أما سد يوسف بن تاشفين بإقليم تيزنيت، فقد ارتفعت موارده بـ 25.7 مليون متر مكعب لتصل نسبة الملء إلى 35.8 في المائة.

كما عرف سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال زيادة في مخزونه قدرها 25.5 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 38.1 في المائة، في حين سجل سد بين الويدان بإقليم أزيلال ارتفاعًا قدره 25.3 مليون متر مكعب، مع نسبة ملء وصلت إلى 20.1 في المائة. أما سد المسيرة بإقليم سطات، فقد ارتفعت موارده بـ 12.1 مليون متر مكعب لتستقر نسبة ملئه عند 6 في المائة.

وتؤكد هذه المؤشرات أن التساقطات المطرية الأخيرة كان لها أثر إيجابي واضح على الوضعية المائية بالمغرب، حيث ساهمت في دعم المخزون الاستراتيجي للسدود وتعزيز قدرتها على تلبية الحاجيات الاستهلاكية، الزراعية والصناعية، ما يمنح هامشًا أكبر من الاطمئنان بخصوص الأمن المائي خلال الفترة المقبلة.

التعليقات مغلقة.