شهدت مجموعة من السدود الرئيسية في مختلف مناطق المملكة المغربية تحسناً إيجابياً وملحوظاً في مواردها المائية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وذلك وفقاً للمعطيات الصادرة عن المنصة المختصة في تتبع الوضعية المائية “الما ديالنا”. ويعكس هذا الارتفاع تحسناً في نسب الملء، مما يعزز المخزون المائي الوطني ويبعث على التفاؤل بشأن تأمين الحاجيات المائية للأشهر المقبلةسجلت السدود المذكورة زيادات متفاوتة تعكس توزع التساقطات المطرية:
سد الوحدة (إقليم تاونات) شهد زيادة تقدر بـ 1.46 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 41.6%، مما يعزز قدرته على تأمين حاجيات الإقليم من المياه.
سد أحمد الحنصالي (إقليم بني ملال) ارتفعت موارده المائية بمقدار 1.78 مليون متر مكعب، لتبلغ نسبة ملء قدرها 12.5%، مما يدعم الاستعمالات المائية المختلفة في المنطقة.
سد الشريف الإدريسي (تطوان) سجل زيادة في المخزون تقدر بـ 0.83 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى مستوى مرتفع بلغ 85.2%.
سد المنع (إقليم القنيطرة) ارتفعت موارده بمقدار 1.94 مليون متر مكعب، لتستقر نسبة الملء عنده عند 74.6%، مساهماً بشكل كبير في دعم المخزون المائي المحلي.
يأتي هذا التحسن ليعزز المخزون المائي الوطني في وقت حاسم، حيث يشكل دعماً هاماً لقدرة السلطات المعنية على تلبية الاحتياجات الأساسية المتعددة. وتسهم هذه الزيادة بشكل مباشر في تأمين مياه الشرب للسكان في المناطق المعنية والنقاط الحضرية المرتبطة بها.
دعم القطاع الفلاحي من خلال توفير المياه اللازمة للري، مما ينعكس إيجاباً على الموسم الزراعي والأمن الغذائي المساهمة في تلبية حاجيات القطاع الصناعي والمشاريع التنمويةتعزيز قدرة إدارة الموارد المائية على التخطيط لمواجهة التحديات المناخية المحتملة.
يمثل الارتفاع المسجل في مناسيب السدود المغربية أنباءً إيجابية وبارقة أمل، تُبرز أهمية السياسات المتبعة في مجال تدبير الموارد المائية وتطوير البنية التحتية للتخزين. وعلى الرغم من ذلك، يبقى ترشيد الاستهلاك والحفاظ على الثروة المائية مسؤولية جماعية ومستمرة، في ظل التغيرات المناخية التي تفرض تفاعلاً واعياً مع نعمتها وأحياناً مخاطرها، كما تُظهر الأخبار المتزامنة عن فيضانات في مناطق أخرى.

التعليقات مغلقة.