أصدرت محكمة الاستئناف بأكادير مساء الثلاثاء أحكاماً وُصفت بالثقيلة في حق عدد من المتورطين في أعمال الشغب التي رافقت احتجاجات جيل Z بعدد من مناطق جهة سوس ماسة، حيث بلغت مجموع العقوبات الصادرة 260 سنة سجناً نافذاً في حق 33 متهماً.
وقضت هيئة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية بإدانة المتهمين بتهم تتعلق بإضرام النار، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، والاعتداء على القوات العمومية، وإتلاف العتاد الأمني والمركبات الرسمية، وهي الأفعال التي رأت المحكمة أنها تشكل تهديداً خطيراً للأمن العام والسلم الاجتماعي.
وبحسب المعطيات القضائية، شملت الأحكام 19 متهماً من مدينة هوارة، أدين 12 منهم بعشر سنوات سجناً نافذاً لكل واحد، فيما حكم على متهم واحد بست سنوات، وآخر بـ 5 سنوات، ومتهم ثالث بسنة 1 نافذة، إلى جانب آخر بالسجن سنة 1 مع إلزامه بأداء تعويضات مالية لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي.
كما أدين ثمانية متهمين من مدينة بيوكرى بعشر سنوات سجناً نافذاً لكل واحد، إلى جانب متهم من تيزنيت بالعقوبة نفسها، في حين تراوحت الأحكام الصادرة في حق أربعة متابعين من تارودانت بين 15 سنة سجناً نافذاً لأحدهم، و10 سنوات للثاني، و6 سنوات للثالث، وسنة واحدة للرابع، بينما نال متهم من أيت عميرة حكماً بست سنوات سجناً نافذاً.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى الاحتجاجات التي شهدتها مدن مختلفة بسوس ماسة خلال الأشهر الماضية، والتي تحولت في بعض المناطق إلى مواجهات عنيفة مع القوات العمومية، شملت حرق سيارات تابعة للدرك الملكي وإتلاف تجهيزات أمنية بالسدود القضائية، ما استدعى فتح تحقيقات موسعة انتهت بتوقيف عدد من المشتبه فيهم وإحالتهم على العدالة.

التعليقات مغلقة.