أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

اضطرابات الائتمان الخاص تربك الأسواق العالمية

جريدة أصوات

تتزايد التحذيرات في الأوساط الاقتصادية الدولية من احتمال دخول الأسواق العالمية مرحلة اضطراب مالي جديد مرتبط بقطاع “الائتمان الخاص”، الذي شهد نمواً سريعاً خارج النظام المصرفي التقليدي خلال السنوات الأخيرة، مستفيداً من ضعف القيود التنظيمية وتدفق الاستثمارات بحثاً عن عوائد مرتفعة.

 

وبحسب تقرير تحليلي للاقتصادي الفرنسي فريديريك لوردون في مجلة “لوموند ديبلوماتيك”، فإن طبيعة المخاطر الحالية تختلف عن الأزمات السابقة، إذ لم تعد محصورة في قطاع واحد، بل أصبحت موزعة بين أسواق الدين الخاص والتكنولوجيا والطاقة، في ظل بيئة تتسم بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو وارتفاع كلفة الاقتراض.

ويشير التقرير إلى أن “الائتمان الخاص” الذي يعتمد على تمويل الشركات عبر صناديق استثمارية خارج البنوك، تحول إلى أحد أسرع أدوات التمويل نمواً في الولايات المتحدة وأوروبا، لكنه بدأ يواجه ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أسعار الفائدة وتزايد حالات التعثر.

كما يلفت إلى تصاعد مخاطر السيولة داخل هذا القطاع، بسبب صعوبة تسييل القروض مقارنة بالسندات والأسهم، ما يدفع المستثمرين إلى طلب سحب أموالهم بوتيرة متزايدة، وسط مؤشرات ضغط على عدد من الصناديق الاستثمارية الكبرى.

ويحذر خبراء من أن امتداد هذه الضغوط إلى أسواق أوسع قد يخلق موجة بيع متتالية ويهدد الاستقرار المالي العالمي، خاصة في ظل تزايد تعرض قطاع التكنولوجيا للديون، وارتفاع نسب التعثر المتوقعة وفق تقديرات مؤسسات مالية دولية.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات لتعزيز الرقابة على القطاع المالي الموازي وتشديد قواعد الشفافية وإدارة المخاطر، لتفادي تحول الضغوط الحالية إلى أزمة مالية عالمية جديدة.

التعليقات مغلقة.