أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الأردن وألمانيا تؤكدان على ضرورة تفويض أممي لقوة الاستقرار في غزة

جريدة أصوات

أكد الأردن وألمانيا، يوم السبت، أن القوة الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة بموجب خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يجب أن تحصل على تفويض من مجلس الأمن الدولي، وذلك وسط أنباء عن أن تشكيلتها ستقتصر على جنود من الدول المسلمة.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، ونظيره الألماني، يوهان فاديفول، في منتدى “حوار المنامة” بالعاصمة البحرينية، حيث شكّل الموقف من القوة الدولية المحتملة محوراً للنقاش.

من على منصة المنتدى، أوضح الوزير الأردني أن “كلنا متفقون على أنه من أجل أن تتمكن قوة الاستقرار من أن تكون فاعلة في أداء مهمتها، يجب أن تحصل على تفويض من مجلس الأمن الدولي”. كما استخدم الوزير الألماني تعبيراً مماثلاً، مشيراً إلى أن القوة ستكون “في حاجة إلى سند واضح في القانون الدولي”، معتبراً أن هذا الأمر “يكتسب أهمية بالغة بالنسبة للدول التي قد تكون مستعدة لإرسال قوات إلى غزة، وللفلسطينيين”.

وفي تطور بارز، شدد الوزير الأردني بشكل قاطع على أن “الأردن لن يرسل جنوده للمشاركة في هذه القوة”، مما يضع حداً للتكهنات حول دور محتمل للمملكة على الأرض في غزة.

على صعيد متصل، كشفت تقارير إعلامية، الجمعة، عن طبيعة التشكيلة المتوقعة للقوة. فقد نقلت صحيفة “التلغراف” عن مصادر دبلوماسية لم تسمها، أن “سيتم نشر جنود مسلمين فقط للقيام بدوريات في قطاع غزة ضمن قوة حفظ سلام”. وأضافت أن القوات العاملة على الأرض ستأتي “بشكل رئيسي من دول المنطقة بهدف تخفيف التوتر”.

غير أن الغموض لا يزال يلف الدور الدقيق لهذه القوة والجهة التي ستسحب شرعيتها منها. وأشارت التقارير إلى أن “الدول المساهمة المحتملة تتجادل ليس فقط في تشكيل القوة، بل أيضاً في دورها الدقيق سواء أكان نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أم مجرد حفظ الأمن في غزة بعد حماس، فضلاً عن أساسها القانوني الرسمي”.

وفي إشارة إلى الخلافات الجوهرية، لفتت التقارير إلى أن الأردن قد صرّح سابقاً بأن “قوات حفظ السلام في غزة لن تنتزع سلاح حماس بالقوة”، بينما رفضت إسرائيل مشاركة كل من قطر وتركيا في تلك القوات. في المقابل، تتجه التوقعات نحو دور محتمل لدول مثل إندونيسيا أو مصر أو الإمارات.

وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا تزال قوة الاستقرار الدولية، التي كانت أحد بنود الاتفاق وفقاً للخطة الأمريكية، غير متشكلة على الأرض، مما يترك مستقبل الترتيبات الأمنية في القطاع معلقاً بين جدل دولي وإقليمي حول التفويض والمهمة والهوية.

التعليقات مغلقة.