أفادت الأمم المتحدة بنزوح أكثر من عشرة آلاف شخص خلال ثلاثة أيام فقط في ولايتي شمال دارفور وجنوب كردفان، نتيجة تصاعد القتال المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، إن ما يزيد على سبعة آلاف شخص اضطروا إلى الفرار من مدينتي أم برو وكرنوي في شمال دارفور، بعد أن سيطرت عليهما قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية.
وفي ولاية جنوب كردفان، أشارت المنظمة إلى نزوح أكثر من ثلاثة آلاف شخص من مدينة كادوقلي، التي تخضع لسيطرة الجيش لكنها محاصَرة من قبل قوات الدعم السريع، في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعاني فيها السكان من المجاعة.
كما شهدت منطقة أبو جبيهة في الولاية ذاتها اندلاع حريق أدى إلى تدمير 45 مأوى للنازحين، ما فاقم من معاناة الأسر المتضررة.
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت، يوم الأربعاء، سيطرتها على مدينتي أبو قمرة وأم برو في شمال دارفور، بينما تحدثت مصادر محلية لوكالة فرانس برس عن تقدم هذه القوات نحو مناطق تقطنها قبيلة الزغاوة قرب الحدود الشمالية الغربية للسودان، مع تصاعد حدة الاشتباكات.
وتشهد مدن إقليم كردفان معارك عنيفة منذ أشهر، خاصة بعد أن أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها على إقليم دارفور، بما في ذلك مدينة الفاشر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ويستمر النزاع المسلح بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو منذ نيسان/أبريل 2023، متسببًا في ما وصفته الأمم المتحدة بـ«أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
ووفقًا للمنظمات الدولية، فقد أدت الحرب إلى نزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، يعيش كثير منهم في مخيمات مكتظة أو مناطق نائية تفتقر إلى الغذاء والدواء والمياه النظيفة.

التعليقات مغلقة.