الأمن الوطني يُحصي إنجازاته للعام 2025:تحديث البنى، تعزيز الأمن الرقمي، ومكافحة الجريمة بنجاح
جريدة أصوات
تم الكشف عن الحصيلة السنوية للأمن الوطني لعام 2025، والتي تسلط الضوء على جهود تحديث البنى الأمنية، وتعزيز الشعور بالأمن، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. وقد تميزت السنة الجارية بمواصلة تنزيل إصلاحات متقدمة، مع التركيز على التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتحقيق الأمن الشامل.
تحديث البنى الأمنية وتوسيع العرض الخدماتي
شهد العام 2025 افتتاح المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران، الذي يُعد مركزًا أكاديميًا لتطوير التكوين الشرطي وتبادل الخبرات مع الدول الصديقة. كما تم التوقيع على مذكرة تعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية لتعزيز البحث العلمي ومكافحة الجريمة.
إلى ذلك، استعدت المديرية لاستغلال مقرها المركزي الجديد بالرباط في النصف الأول من 2026، وتم افتتاح مدرسة جديدة للتكوين الشرطي بمراكش، مع خطط لافتتاح أخرى بالدار البيضاء. كما جرى تدعيم البنى الترابية لشرطة القرب، من خلال ترقية مصالح الأمن بمدن مثل تيكيوين وويسلان وآيت ملول، وتجهيز مراكز القيادة والتنسيق بأحدث التكنولوجيات.
التحول الرقمي وتحسين الخدمات العمومية
واصلت المديرية تطوير المنصة الرقمية “E-Police”، حيث تم إطلاق خدمة طلب بطاقة السوابق رقميًا للمغاربة المقيمين بالخارج، بعد أن سجلت الخدمة معالجة 34,014 طلبًا داخل المغرب خلال العام الجاري. كما تم تعميم النظام المعلوماتي “قضايا” لربط دوائر الشرطة، وإصدار أكثر من 3.6 مليون بطاقة تعريف إلكترونية جديدة.
مؤشرات مكافحة الجريمة: تراجع العنف وارتفاع معدل الزجر
سجلت العام 2025 استقرارًا في عدد القضايا الزجرية المسجلة (حوالي 779,008 قضية)، مع تراجع ملحوظ بنسبة 10% في الجريمة العنيفة. وبلغ معدل الزجر (نسبة كشف الجرائم) مستوى قياسيًا قدره 95%.
كما تم تفكيك 1,112 شبكة إجرامية متخصصة في الجريمة العنيفة، وحجز كميات كبيرة من المخدرات، منها 170 طنًا من الحشيش و55 طنًا من الكوكايين في عمليات مشتركة مع إسبانيا. إلى ذلك، تراجعت قضايا الهجرة غير الشرعية بنسبة 2%، وتم تفكيك 105 شبكة إجرامية تنشط في هذا المجال.
التعاون الأمني الدولي: المغرب تحت الضوء العالمي
تميز العام 2025 باحتضان المغرب للدورة الـ93 للجمعية العامة للإنتربول بمراكش، بحضور ممثلي 181 دولة. وقد نُظمت خلال الحدث أكثر من 43 لقاءً ثنائيًا مع رؤساء أجهزة الأمن العالمية، وتوقيع مذكرتي تفاهم مع الشرطة النرويجية والإثيوبية. كما حصل المدير العام للأمن الوطني على أوسمة دولية تقديرًا لجهوده في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
تدبير الحياة المهنية للشرطة: تحفيز وتأهيل
اهتمت المديرية بتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفي الشرطة، حيث استفاد 10,393 شرطيًا من الترقيات، وتم تقديم دعم صحي واجتماعي واسع عبر مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية. كما جرى تنظيم مخيمات صيفية لأبناء الموظفين، وتكريم المتفوقين دراسيًا.
مشاريع مستقبلية طموحة
تخطط المديرية العامة للأمن الوطني لمواصلة تحديث البنى الأمنية في 2026، مع تدشين مقرات جديدة وتعزيز الرقمنة. كما ستستثمر الخبرات المكتسبة في تأمين كأس إفريقيا 2025 للتحضير لكأس العالم 2030. إلى ذلك، سيتم تطوير التكوين الشرطي عبر شراكات أكاديمية جديدة وبرامج متخصصة في الذكاء الاصطناعي ومكافحة الجريمة السيبرانية.

التعليقات مغلقة.