أعلن الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن بلاده لا ترجح المشاركة في القوة الدولية المقترحة لحفظ الاستقرار في قطاع غزة، وذلك نظراً لافتقارها إطار عمل واضح حتى الآن. جاء ذلك خلال كلمته في “ملتقى أبوظبي الاستراتيجي” يوم الإثنين 10 نوفمبر 2025.
📋 غموض المهمة والعقبات أمام التشكيل
وفقاً للتقارير الإخبارية، فإن الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدعو إلى إنشاء قوة أمنية دولية في قطاع غزة، حيث أشار البند 15 من خطة وقف إطلاق النار الموقعة في أكتوبر 2025 إلى أن الولايات المتحدة ستعمل مع شركاء عرب ودوليين لإنشاء “قوة استقرار دولية مؤقتة” تنتشر في غزة على الفور .
من المفترض أن تشمل مهام هذه القوة نزع سلاح الفصائل المسلحة، وتدمير البنية التحتية العسكرية داخل القطاع، وإنفاذ القانون، وتأمين الحدود مع مصر، وحماية الممرات الإنسانية والمدنيين.
التحديات والغموض: أشار مراقبون إلى أن التقدم في تشكيل هذه القوة يكاد يكون معدوماً بسبب الغموض المحيط بطبيعة مهمتها وصلاحياتها وآليات عملها. هذا الغموض هو الذي يدفع الدول المحتملة للمشاركة، مثل الإمارات، إلى التحفظ .
كشف هذا الإعلان الإماراتي جزءاً من التحديات الأوسع التي تواجه تشكيل القوة الدولية، حيث لا تزال العديد من التفاصيل الأساسية محل خلاف ونقاش بين الأطراف المعنية.
إسرائيل تُصر على السيطرة الأمنية الشاملة على غزة وترفض مشاركة دول مثل تركيا وقطر، وتعارض إنشاء القوة عبر مجلس الأمن .
حركة حماس ترحب بوجود قوات عربية وإسلامية للمراقبة وحفظ وقف إطلاق النار على الحدود فقط، وترفض وجودها داخل القطاع أو مسألة نزع السلاح .
يؤكد موقف قرقاش على أن المشاركة في أي عملية أمنية دولية يجب أن تقوم على أسس ومهام واضحة، تجنباً للمخاطر والتبعات غير المحسوبة.
على الرغم من هذا الموقف المبدئي، فإن المنطقة تشهد مشاورات مكثفة، حيث تسعى الولايات المتحدة للتواصل مع عدة دول لتشكيل هذه القوة، التي من المتوقع أن تشمل وحدات من الشرطة الفلسطينية أيضاً .
يُظهر إعلان الإمارات عبر متحدث رفيع المستوى مثل قرقاش حجم التحدي الذي تواجهه الخطة الدولية. إن تشكيل قوة حفظ استقرار في بيئة معقدة مثل غزة يتطلب توافقاً في عدة مستويات:

التعليقات مغلقة.