البرلمان الإيراني يقر إصلاحا نقدياتاريخيا بحذف أربعة أصفار من الريال
جريسدة أصوات
أقر مجلس الشورى الإسلامي الإيراني يوم الأحد 5 أكتوبر / تشرين الأول مشروع قانون يقضي بحذف أربعة أصفار من العملة الوطنية، الريال الإيراني، وإطلاق اسم جديد للوحدة النقدية الأساسية.
ووفقاً للقرار الذي تم التصويت عليه، سيتم استبدال “الريال” بـ “تومان” كوحدة حسابية رئيسية، حيث سيساوي التومان الواحد 10,000 ريال حالي (أي ما يعادل 10 ريالات بعد الحذف). الهدف المعلن من هذه العملية هو:
تبسيط النظام النقدي: تخفيف التعقيد في الحسابات اليومية والمحاسبية بسبب العدد الكبير للأصفار في الأسعار والمعاملات.
تعزيز الثقة بالعملة الوطنية: إعادة هيكلة العملة في محاولة لتعزيز مكانتها بين المواطنين وفي التعاملات التجارية.
خفض التكاليف: تقليل تكاليف طباعة الأوراق النقدية وسك العملات المعدنية.
خلفية الأزمة
يأتي هذا القرار بعد سنوات طويلة من المعاناة مع معدلات تضخم مرتفعة تسببت في تآكل حاد لقيمة الريال، مما جعل العملات من فئة 100,000 ريال (ما يعادل بضعة دولارات) هي الأكثر تداولاً. وقد أدى فرض العقوبات الاقتصادية الدولية والاضطرابات الداخلية إلى تفاقم الأزمة، محولاً حمل مبالغ نقدية كبيرة لشراء سلع بسيطة إلى أمر routine في حياة الإيرانيين.
من المتوقع أن تدخل العملية حيز التنفيذ على مراحل، تشمل سحب العملة القديمة تدريجياً وإصدار عملات ورقية ومعدنية جديدة تحمل التسمية الجديدة (التومان). وستحدد البنك المركزي الإيراني فترة سماح للتعامل بالعملتين القديمة والجديدة جنباً إلى جنب لتسهيل الانتقال.
غير أن خبراء اقتصاد يحذرون من أن عملية إعادة التسمية وحذف الأصفار بحد ذاتها ليست حلاً سحرياً للأزمات الهيكلية في الاقتصاد الإيراني، مثل مشكلة التضخم نفسه، ما لم تُرافق بإصلاحات اقتصادية شاملة وسياسات نقدية ومالية رشيدة لمعالجة الأسباب الجذرية لانخفاض قيمة العملة.
ووصفت الحكومة الإيرانية القرار بأنه “خطوة ضرورية نحو إصلاح النظام الاقتصادي والنقدي في البلاد”. بينما يتطلع المواطنون إلى هذه الخطوة بمزيج من الأمل والحذر، آملاً أن تساهم في تسهيل حياتهم اليومية، وحذرين من أي تأثيرات سلبية على المدى القصير قد ترفع الأسعار مجدداويترقب المراقبون الآن موافقة مجلس صيانة الدستور على القانون ليصبح نافذاً، ليبدأ فصل جديد من تاريخ العملة الإيرانية.

التعليقات مغلقة.