تشير التحليلات إلى أن التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران قد يقود إلى ما يُحتمل أن يكون “حرب خليج ثالثة” إذا اتخذت واشنطن خطوات عسكرية ضد طهران.
في حال حدوث ذلك، يُتوقع أن يكون الهجوم الأمريكي أكثر تعقيدًا من الضربات الجوية المحدودة التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في السابق.
الخيارات العسكرية الأمريكية قد تتراوح بين ضربات دقيقة ومتكررة على المنشآت الإيرانية، أو عمليات اغتيال لقيادات بارزة، أو حتى حملة عسكرية موسعة قد تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة.
في المقابل، تسعى الإدارة الأمريكية إلى اتفاق نووي أشد صرامة من الاتفاق الذي تم توقيعه في عام 2015، ويشمل فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
لكن إيران ترفض إدراج صواريخها في أي اتفاق مستقبلي، وتؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم. كما أن الصواريخ الإيرانية تتمتع بمدى يصل إلى نحو 2000 كيلومتر، ما يضع معظم دول الشرق الأوسط في مرمى تهديدها.
من ناحية أخرى، يرى البعض أن خيار تغيير النظام في إيران ليس واردًا في الوقت الراهن. بدلاً من ذلك، يُتوقع أن تركز أي حملة عسكرية على استهداف القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، مع استمرار الضغط على النظام الإيراني لتحسين شروط التفاوض، دون الحاجة إلى غزو بري شامل.
التصعيد العسكري الأمريكي بدأ بعد سلسلة من الأحداث في المنطقة، بما في ذلك الاحتجاجات العارمة في إيران وتوجيه الاتهامات ضد قوات الأمن الإيرانية بارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين.
بعض المحللين يرون أن الولايات المتحدة قد تحاول تطبيق نموذج مماثل لتلك التي اتبعتها في فنزويلا، بهدف زيادة الضغط على النظام الإيراني دون أن يؤدي ذلك إلى صراع واسع النطاق.
المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا إضافيًا في الأزمة، حيث يظل السيناريو مفتوحًا على احتمالات متعددة، سواء على مستوى الضغط العسكري أو الحلول الدبلوماسية.

التعليقات مغلقة.