أعلنت المندوبية السامية للتخطيط، الهيئة الرسمية للإحصاء في المغرب، اليوم الجمعة، ارتفاع التضخم السنوي في البلاد، والمقاس بمؤشر أسعار المستهلكين، إلى 0.3% خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بـ 0.1% في شهر أغسطس/آب السابق.
وكشفت البيانات الرسمية عن اتجاه متناقض داخل مكونات المؤشر، حيث انخفضت أسعار المواد الغذائية، التي تُعد المحرك الرئيسي للتضخم في البلاد، بنسبة 1.2% على أساس سنوي. في المقابل، سجلت أسعار السلع غير الغذائية ارتفاعاً بنسبة 0.4% عن مستواها قبل عام.
وعلى صعيد التضخم الأساسي، الذي يستبعد السلع الأكثر تقلباً مثل المواد الغذائية الطازجة والطاقية، أظهرت المعطيات انخفاضاً بنسبة 0.9% على أساس سنوي، وبنسبة 0.4% على أساس شهري، وفقاً لما أوردته “رويترز”.
يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من توقعات البنك المركزي المغربي، الذي صرح يوم الثلاثاء الماضي بأن متوسط معدل التضخم خلال العام الجاري 2024 سيبلغ حوالي 0.8%. كما توقع البنك ارتفاع هذا المعدل ليصل إلى 1.3% في عام 2026، ثم إلى 1.9% في عام 2027.
يشير التحليل الأولي لهذه الأرقام إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي لمستوى الأسعار العام في الاقتصاد المغربي، مع استمرار ضغوط الانخفاض في قطاع المواد الغذائية التي تعوضها ارتفاعات طفيفة في قطاعات أخرى. ويترقب الاقتصاديون والمراقبون تأثيرات هذه المعدلات المنخفضة على السياسات النقدية والاقتصادية، خاصة في ظل التحديات العالمية والظروف المناخية التي قد تؤثر على المحاصيل الزراعية والأسعار مستقبلاً.
تُظهر هذه المؤشرات أن الاقتصاد المغربي لا يزال يحافظ على حاجز ضد الموجات التضخمية العالية التي شهدتها العديد من الاقتصادات العالمية في الفترات السابقة، مما يوفر هامشاً للسلطات لتركيز السياسات على دعم النمو والحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين.

التعليقات مغلقة.