أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة الستار على ملف جنائي معقد، بإصدار حكم يقضي بخمس سنوات سجناً نافذاً في حق متهم متزوج، توبع في حالة اعتقال من أجل جناية الاغتصاب، في قضية أثارت نقاشاً واسعاً بسبب تعدد الشكايات وتداخل معطياتها.
بداية القضية لم تكن مرتبطة مباشرة بملف الاغتصاب، إذ جرى توقيف المعني بالأمر من طرف عناصر الدرك الملكي بسيدي بوزيد، على إثر شكاية وضعتها زوجته تتهمه فيها بالتعنيف والتهديد باستعمال سلاح أبيض. وبأمر من النيابة العامة، تم إخضاعه لتدبير الحراسة النظرية قصد تعميق البحث.
وخلال عملية التحقق من هويته، اكتشف المحققون أن اسمه العائلي يتطابق مع هوية مشتبه فيه موضوع شكاية سابقة تتعلق بالاغتصاب، تقدمت بها امرأة مطلقة تقطن بدوار “المنادلة” بجماعة مولاي عبد الله. ليتم استدعاء المشتكية وإجراء مواجهة قانونية بينها وبين الموقوف.
أكدت المشتكية خلال المواجهة، أن المتهم هو الشخص الذي عرض عليها إيصالها بدراجته النارية قبل أن يعمد، وفق تصريحاتها، إلى تهديدها بسلاح أبيض والاعتداء عليها.
كما عززت أقوالها بتفاصيل دقيقة حول أوصافه الجسدية، معتبرة أنها تتطابق مع الشخص الذي اعتدى عليها.
في المقابل، تمسك المتهم بإنكار المنسوب إليه في جميع مراحل البحث والمحاكمة، نافياً معرفته بالمشتكية أو ارتكابه لأي فعل إجرامي في حقها.
غير أن النيابة العامة اعتبرت عناصر الملف كافية للمتابعة، ليحال على غرفة الجنايات في حالة اعتقال.
وبعد استعراض الوقائع ومناقشة دفوع الدفاع وملتمسات ممثل الحق العام، خلصت المحكمة إلى ثبوت الأفعال موضوع المتابعة.
وعليه قضت بإدانته ومعاقبته بخمس سنوات سجناً نافذاً، منهية بذلك فصلاً من ملف أثار اهتماماً محلياً واسعاً.

التعليقات مغلقة.