أقرت الحكومة المغربية زيادات جديدة في المكافآت الشهرية المخصصة للعاملين بمؤسسات التعليم العتيق، وذلك بموجب المرسوم رقم 2.25.1116، في خطوة تروم تحسين الوضعية المالية للأطر التربوية والإدارية وتعزيز جاذبية هذا القطاع الأصيل. ومن هذا المنطلق، ستدخل هذه الزيادات حيز التنفيذ على مرحلتين؛ تبدأ الأولى في أكتوبر 2025، تليها المرحلة الثانية في أكتوبر 2026، لتشكل قفزة نوعية في التعويضات التي كانت تتراوح سابقاً بين ألف وثلاثة آلاف درهم، مما يعكس رغبة الدولة في تأهيل هذه المنظومة التعليمية ودمجها بفعالية في النسيج التربوي الوطني.
ومن جهة أخرى، ينص المرسوم على رفع المكافأة الجزافية لمدرسي ومديري الطور الابتدائي لتصل إلى 4000 درهم في المرحلة الثانية، بينما ستصل مكافآت مدرسي الطور النهائي إلى 5000 درهم بحلول أكتوبر 2026. وتأسيساً على ما سبق، لم تقتصر هذه التحفيزات على الهيئة التدريسية فحسب، بل شملت الأطر الإدارية من حراس عامين ومقتصدين ومفتشين، الذين ستصل مكافآتهم إلى 3000 درهم شهرياً، وهو ما يجسد اعترافاً بالدور المحوري الذي تلعبه هذه الفئات في ضمان السير العادي للمؤسسات الدينية والتعليمية عبر ربوع المملكة.
أيضا، تضمن المرسوم الجديد أخباراً سارة لطلبة وتلاميذ التعليم العتيق، حيث تقرر رفع منحهم الدراسية الشهرية لتصل في طورها النهائي إلى 800 درهم بحلول أكتوبر 2026، مقابل زيادات تدريجية في الأسلاك الابتدائية والإعدادية والثانوية. وبناءً عليه، تعول الحكومة على هذه الإجراءات للحد من الهدر المدرسي وتشجيع الإقبال على هذا النمط التعليمي الذي يزاوج بين الأصالة والمعاصرة، بما يسهم في تقليص نسب الأمية وتعزيز القيم الروحية والتربوية داخل المجتمع المغربي وفق نموذج تنموي شامل.

التعليقات مغلقة.