تستعد الحكومة، مساء اليوم الإثنين، لتسليط الضوء على ظاهرة هجرة الكفاءات المغربية إلى الخارج، خلال الجلسة العامة المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، في ظل تزايد المخاوف من استمرار نزيف الأدمغة وتأثيره على مختلف القطاعات الحيوية.
وتعد هجرة الكفاءات من أبرز التحديات التي تواجه المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث تشهد البلاد مغادرة أعداد متزايدة من المهندسين والأطباء والباحثين نحو دول أوروبا وأمريكا الشمالية ودول الخليج، بحثًا عن فرص مهنية أفضل، ورواتب أكثر تحفيزًا، وظروف عمل تضمن الاستقرار والتطور المهني.
ويرى متابعون أن هذه الظاهرة ترتبط بعدة عوامل، من أبرزها ضعف الأجور والتعويضات، وغياب بيئة عمل ملائمة، إلى جانب محدودية فرص الترقية والتكوين المستمر، فضلاً عن ضعف الاستثمار في مجال البحث العلمي، وهو ما يدفع العديد من الكفاءات إلى البحث عن آفاق أوسع خارج المملكة.
ومن المرتقب أن تشكل هذه القضية محور نقاش داخل المؤسسة التشريعية، بالنظر إلى انعكاساتها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والبحث العلمي، التي تعاني من نقص متزايد في الموارد البشرية المؤهلة.
وإلى جانب ملف هجرة الكفاءات، سيناقش مجلس النواب خلال الجلسة نفسها مجموعة من القضايا الأخرى، من بينها تأهيل المطارح العشوائية، وتنزيل البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية، ودعم التنافسية الإنتاجية في مجال الطاقات المتجددة، وأثر التحول الطاقي على تنافسية المقاولات، إضافة إلى ملفات المنح الجامعية، وتعزيز الدعم الاجتماعي للطلبة، والذكاء الاصطناعي وأخلاقيات البحث العلمي داخل الجامعة المغربية.

التعليقات مغلقة.