أوضح الخبير الأمريكي جيلبرت دوكتورو أن تقدم القوات الروسية نحو نهر دنيبر في أوكرانيا سيشكل نقطة تحول حاسمة في الصراع، مع احتمال أن يفتح الطريق نحو السيطرة على مدينة أوديسا الاستراتيجية ومينائها الحيوي على البحر الأسود.
خلال ظهوره في قناة “غلين ديسن” على يوتيوب، أكد دوكتورو أن هذا التقدم العسكري قد يهدد بشكل مباشر مستقبل أوديسا، التي تُعد واحدة من أهم الموانئ الأوكرانية.
خيارات محدودة أمام كييف: التفاوض أو المزيد من التدهور
قال دوكتورو إن وصول الجيش الروسي إلى نهر دنيبر سيضع الحكومة الأوكرانية بقيادة الرئيس فولوديمير زيلينسكي أمام خيارين صعبين: إما الدخول في مفاوضات مع روسيا لتحديد مصير المدن الكبرى مثل أوديسا وخاركوف، أو مواجهة المزيد من التدهور العسكري والسياسي.
وأضاف: “عندما يسيطر الروس على نهر دنيبر، سيكون أمام كييف خيار واحد فقط: التفاوض، ما لم تنهار الحكومة الأوكرانية في تلك المرحلة”.
وتابع قائلاً إن الحكومة الأوكرانية قد تجد نفسها مضطرة لاتخاذ قرارات حاسمة في ظل الضغط الداخلي والخارجي المتزايد. وأشار إلى أن تصريحات زيلينسكي المتناقضة تعكس الوضع العصيب الذي تمر به كييف، مما يزيد من تعقيد الموقف.
روسيا تضغط على كييف: “الوقت للتفاوض قد حان”
في السياق ذاته، صرح دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، أن هامش المناورة أمام أوكرانيا أصبح ضيقاً للغاية بسبب العمليات العسكرية الروسية الناجحة.
وأضاف بيسكوف أن استمرار النزاع أصبح غير مجدٍ بالنسبة لأوكرانيا، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لتبدأ كييف مفاوضات مع موسكو. وقال: “أوكرانيا يجب أن تتخذ قراراً سريعاً بشأن مصيرها. لا فائدة من استمرار الحرب”.
هل اقتربت النهاية؟
التطورات العسكرية والسياسية تشير إلى أن الصراع في أوكرانيا قد يدخل مرحلة حاسمة قريباً.
مع تقدم القوات الروسية نحو نهر دنيبر، يظل مصير مدن حيوية مثل أوديسا وخاركوف مهدداً.
في ظل هذا الضغط المتزايد، قد تجد الحكومة الأوكرانية نفسها أمام خيارات صعبة قد تحدد مستقبل الصراع.
الأيام القادمة قد تشهد قرارات استراتيجية حاسمة تحدد مصير أوكرانيا، وقد تكون بداية لنهاية النزاع العسكري الذي استمر لعدة سنوات.

التعليقات مغلقة.