أقدمت مجموعة من مقاهي الشيشة في عمالة مقاطعات أنفا على تغيير أسماء محلاتها في محاولة للإفلات من القرارات الإدارية الصادرة عن اللجان المختلطة المختصة، والتي تقضي بتوقيف نشاط هذه المقاهي بسبب مخالفات تتعلق بتقديم الشيشة، في خرق صريح للقوانين المحلية.
و قررت بعض هذه المقاهي تغيير هويتها، سواء بتغيير اسم المحل أو عبر إعادة تصنيف نشاطاتها من مجرد “مقاهي لتقديم المشروبات” إلى “فضاءات لتقديم الشيشة”، في محاولة للتهرب من العقوبات المفروضة عليهم. ويبدو أن هذه المحاولات تهدف إلى خداع السلطات المحلية وتقليل الأضرار القانونية الناجمة عن المخالفات التي تم رصدها من قبل اللجان المختلطة، والتي تضم ممثلين عن السلطات المحلية، الشرطة، والقطاعات المعنية.
غير أن السلطات المحلية بدت حاسمة في موقفها، حيث أكدت مصادر مطلعة لجريدة “أصوات” أن القرارات الإدارية التي تصدر عن رئيس الجماعة أو عامل عمالة مقاطعات أنفا في شأن توقيف أنشطة هذه المقاهي لا تتعلق فقط باسم المحل، بل تشمل المكان نفسه والنشاط الذي يتم داخل تلك المحلات. بمعنى آخر، تغيير اسم المقهى أو تعديل نشاطه لا يمكن أن يُلغِي الالتزامات القانونية السابقة، التي تقتضي مراعاة الشروط المعتمدة لممارسة النشاط التجاري بشكل قانوني.
ويُعتبر ذلك تصحيحاً ضرورياً، حيث تُؤكد السلطات أن القرار الذي يُصدر بتوقيف النشاط يطال المحل في موقعه بغض النظر عن أي تغييرات قد تطرأ على الاسم أو تصنيف النشاط، وهو ما يحول دون إضاعة الوقت أو إضاعة جهود الجهات المكلفة بتطبيق القانون. وهذا يشير إلى أن كل محاولة للتهرب من القرارات الإدارية أو التلاعب في التصنيف يمكن أن تواجه بمتابعة قانونية حازمة.
القرار الأخير يعكس الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات المحلية في مكافحة المخالفات المتعلقة بتدخين الشيشة، والتي أصبحت ظاهرة تثير القلق في العديد من الأحياء في العاصمة الاقتصادية. بالإضافة إلى التداعيات الصحية المرتبطة بتدخين الشيشة، تسهم هذه الأنشطة في تعطيل النظام العام وفي خلق بيئة غير صحية لبعض الأحياء السكنية.
ومن المعلوم أن مقاهي الشيشة تحظى بشعبية كبيرة بين شريحة واسعة من المواطنين، خصوصاً فئة الشباب، مما يزيد من أهمية فرض الرقابة الصارمة على هذه الأماكن لضمان التزامها بالقوانين التي تنظمها.

التعليقات مغلقة.