واجهت مدينة الدار البيضاء، منذ ليلة الاثنين، تساقطات مطرية غزيرة ورياحاً قوية، مما أثر على حركة المرور وتسبب في أضرار ببعض المنازل والشوارع. رغم الظروف الجوية الصعبة، واصل المواطنون مهامهم اليومية من عمل ودراسة، في حين تدخلت السلطات والأجهزة المعنية لإعادة الانسيابية المرورية ومعالجة الآثار السلبية للأمطار.
أسفرت الأمطار الغزيرة عن تجمع المياه في محاور رئيسية مثل شارع الشهداء وطريق مديونة، بالإضافة إلى أحياء درب غلف ومولاي رشيد والهراويين والرحمة في دار بوعزة. وقد تسببت هذه التجمعات المائية في عرقلة حركة السير، حيث تحولت بعض الطرقات والأزقة إلى برك مائية.
كما تسربت المياه إلى عدد من المنازل، مما ألحق أضراراً بممتلكات المواطنين وأثاثهم. وفي حادث مأساوي، أدى انهيار سور بإحدى المدارس الخاصة في منطقة أنفا إلى وفاة حارس المدرسة، ما دفع السلطات المحلية إلى الاستنفار والتوجه إلى موقع الحادث لتقييم الوضع.
تحركت المصالح المختصة بسرعة لمواجهة التحديات، حيث عملت السلطات المحلية بالتعاون مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات على فتح وتنقية البالوعات لمعالجة اختناقات قنوات الصرف الصحي وتسريع تصريف المياه. كما تمت تعبئة فرق الوقاية المدنية وممثلي المقاطعات بشكل مكثف للحد من الآثار السلبية للتساقطات.
وأكد مولاي أحمد أفيلال، نائب رئيس المجلس الجماعي للدار البيضاء، أن المصالح المختصة عملت وفق توجيهات والي جهة الدار البيضاء سطات، وبتضافر جهود مختلف المتدخلين لتخفيف الأضرار. وأشار أفيلال إلى أن الاستثمارات الأخيرة في البنية التحتية، خاصة الطرقات وشبكات الصرف الصحي، ساهمت في تقليل حجم الخسائر مقارنة بالسنوات الماضية.
يبرز هذا الحدث قدرة المدينة على التعامل مع التقلبات المناخية من خلال التعبئة الجماعية والتعاون بين مختلف الجهات. كما يؤكد أهمية استمرار الاستثمار في البنية التحتية وتحسين أنظمة الصرف الصحي لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
رغم الصعوبات، تبقى روح التضامن والاستجابة السريعة من قبل السلطات والمواطنين عنصراً أساسياً في تجاوز الأزمات والحفاظ على سلامة الجميع.

التعليقات مغلقة.