يشهد شوارع الدار البيضاء، خاصة مع حلول شهر رمضان، جدلاً متزايداً حول عشوائية الدراجات النارية وما يرافقها من سلوكيات تهورية للمراهقين في تعاملهم مع رجال الأمن، مما أعاد طرح التساؤلات حول دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في توعية الناشئة بقيم المواطنة واحترام القوانين.
وتواجه المصالح الأمنية بالعاصمة الاقتصادية ضغوطاً مضاعفة خلال الشهر الفضيل بسبب الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه المدينة، ورغم الجهود المبذولة لتسهيل الولوج وتيسير حركة المرور، إلا أن سلوكيات بعض سائقي الدراجات النارية، خاصة من فئة المراهقين، تعرقل هذه الجهود وتعيد فتح النقاش حول ضرورة تأهيل هذه الفئة وإلزامها باحترام قواعد السير.
وفي تصريح لجريدة “أصوات”، أكد أحد الفاعلين المدنيين أن “الوضع يستدعي تأهيل أصحاب الدراجات النارية وإلزامهم بالحصول على تراخيص تفرض عليهم احترام قواعد السير”، مشدداً على ضرورة فتح النقاش بجدية ومسؤولية، خاصة مع تسجيل حوادث مرورية تزامناً مع اليوم الوطني للسلامة الطرقية (18 فبراير)، وهو ما وصفه بالمحزن الذي يتطلب وقفة حازمة لتفادي تكرار ما وقع بحي الرحمة مستقبلاً.
وكان مصطفى الحاجي، رئيس الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية، قد أكد عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن ما يحدث “يعكس غياباً تاماً لاحترام قواعد السير، حيث لم يلتزم صاحب الدراجة النارية بالمسار المخصص له”، داعياً إلى تنظيم مناظرة وطنية عاجلة حول السلامة الطرقية تركز على سلوكيات مستعملي الدراجات.
كما شدد الحاجي على ضرورة تفعيل رخصة السياقة من صنف “AM”، التي تم إقرارها منذ عام 2016 في القانون رقم 116.14، إلا أنها لم تفعل بعد، في خطوة من شأنها تنظيم هذا القطاع والحد من الفوضى التي تهدد سلامة المواطنين وتعيق حركة السير بالمدينة.

التعليقات مغلقة.