أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الدار البيضاء: مقاهي الشيشة فضاءات ترفيه أم أوكار لترويج المخدرات؟

احمد أموزك

تثيرُ معطيات متداولة في وسط مدينة الدار البيضاء تساؤلات متزايدة حول طريقة تدبير ومراقبة بعض مقاهي الشيشة، في ظل اتهامات غير مؤكدة تشير إلى تحول بعضها إلى فضاءات يُشتبه في استغلالها في ترويج مواد مخدرة، وهو ما يفتح النقاش مجدداً حول نجاعة الرقابة الإدارية والأمنية على هذا النوع من الأنشطة.
وتفيد معطيات ميدانية متداولة، استناداً إلى ما نشره الصحفي أحمد أموزاك، أن عدداً من هذه المقاهي، التي تستقطب فئة من الشباب، قد تعرف أنشطة تمتد خارج الإطار القانوني المخصص لها، حيث يُشار إلى تداول محتمل لأنواع مختلفة من المواد المحظورة، في سياق وصفته مصادر محلية بـ“المقلق”.
وتضيف نفس المعطيات أن بعض المقاهي التي تشتغل في إطارها القانوني وتقتصر على تقديم خدمات الشيشة، غالباً ما تلتزم بساعات إغلاق محددة، في حين يُطرح تساؤل حول استمرار نشاط بعض الفضاءات الأخرى إلى ساعات متأخرة، وما إذا كان ذلك يتم وفق الضوابط التنظيمية الجاري بها العمل.
كما تشير مصادر غير رسمية إلى احتمال استغلال بعض العاملين داخل هذه الفضاءات في أنشطة غير قانونية، وهو ما يظل، إلى حدود الساعة، في إطار الادعاءات التي تستدعي التحقق من طرف الجهات المختصة.
في المقابل، يطرح هذا الوضع نقاشاً أوسع حول فعالية المراقبة الإدارية والأمنية، ومدى احترام بعض هذه المحلات للضوابط القانونية المنظمة لأنشطة المقاهي، خاصة في ظل توسع هذا النوع من الفضاءات داخل المجال الحضري.
ويستند الإطار القانوني المؤطر لهذا المجال، من حيث المبدأ، إلى نصوص تنظيمية وقوانين زجرية مرتبطة بمحاربة المخدرات وتنظيم استغلال الفضاءات العمومية، ما يفرض، وفق متتبعين، تفعيلاً أكثر صرامة لمبدأ المراقبة والردع عند الاقتضاء.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة سؤال الحكامة المحلية في تدبير رخص الاستغلال، وآليات التتبع الميداني، والتنسيق بين السلطات المعنية، من أجل ضمان احترام القانون وحماية الفضاءات العمومية من أي استغلال غير مشروع.
ويظل ما يتم تداوله، إلى حدود الساعة، في حاجة إلى تحقق رسمي من الجهات المختصة، في ظل حساسية الموضوع وارتباطه المباشر بالأمن العام.

التعليقات مغلقة.