أثارت أشغال تشوير ممرات الراجلين بشارع محمد السادس بمدينة الدار البيضاء موجة من القلق في أوساط المواطنين، بسبب ما وُصف بضعف جودة الصباغة المستعملة، والتي قد تتحول إلى عامل خطر يهدد سلامة مستعملي الطريق بدل أن تحميهم.
وأفاد المعطيات المتوفرة أن الصباغة المعتمدة في هذه الأشغال تفتقر لمعايير الجودة اللازمة، حيث تتآكل بسرعة وتفقد وضوحها، خاصة خلال فترات الليل، ما يقلل من إمكانية رؤيتها من طرف السائقين ويعرض الراجلين لخطر حوادث السير.
وتزداد خطورة الوضع، بحسب مصادر محلية، عند تهاطل الأمطار، إذ تتحول هذه الصباغة إلى سطح زلق يشبه “الجليد”، مما يتسبب في انزلاق العجلات، سواء بالنسبة للسيارات أو الدراجات النارية، وهو ما قد يؤدي إلى حوادث خطيرة.
ويرى متتبعون أن السبب يعود إلى استعمال مواد غير مقاومة للعوامل المناخية والضغط المروري، إضافة إلى غياب المراقبة الصارمة لمعايير الجودة من طرف الجهات المسؤولة، رغم أن الأشغال تتم في أحد أهم الشوارع الحيوية بالعاصمة الاقتصادية.
كما سجلت مصادر إعلامية أن عملية إعادة التشوير تتم في ساعات الليل، وعلى مرأى من السلطات الولائية، دون تسجيل تدخل واضح لوقف أو تصحيح هذه الاختلالات، ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام دفاتر التحملات ومعايير السلامة الطرقية.
وفي هذا السياق، تتعالى الدعوات إلى تدخل عاجل من قبل الجهات المختصة لفتح تحقيق في جودة الأشغال المنجزة، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير، مع اعتماد مواد ذات جودة عالية تضمن سلامة الراجلين ومستعملي الطريق، خاصة في المحاور الكبرى التي تعرف حركة سير مكثفة.
ويبقى شارع محمد السادس، باعتباره شريانا رئيسيا بمدينة الدار البيضاء، في حاجة إلى عناية خاصة تضمن توازنا بين البنية التحتية والسلامة الطرقية، بما يحفظ أرواح المواطنين ويحد من حوادث السير.

التعليقات مغلقة.