أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الدبلوماسية الأمنية المغربية تعزز حضورها الدولي خلال 2026

جريدة أصوات

شهدت الدبلوماسية الأمنية المغربية خلال سنة 2026 دينامية لافتة على الصعيدين الإقليمي والدولي، قادها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، من خلال سلسلة زيارات ولقاءات رسمية شملت عدداً من العواصم الأوروبية والآسيوية، وأسهمت في تعزيز موقع المغرب كشريك أمني في قضايا مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتطوير التعاون التكنولوجي في المجال الأمني.

واستهل حموشي هذه التحركات بزيارة عمل إلى المملكة العربية السعودية بين 8 و12 فبراير 2026، بدعوة من رئيس أمن الدولة السعودي، للمشاركة في النسخة الثالثة من “معرض الدفاع العالمي” بالرياض. وقد شكلت الزيارة مناسبة للاطلاع على أحدث التقنيات الدفاعية والأمنية، إلى جانب عقد مباحثات ثنائية ركزت على تطوير التعاون الاستخباراتي وتوسيع مجالات المساعدة التقنية بين البلدين.

وفي إطار مواصلة هذا الحضور الخارجي، قام المسؤول الأمني المغربي بزيارة إلى مملكة السويد يومي 20 و21 أبريل 2026، حيث أجرى محادثات مع وزير العدل وعدد من كبار مسؤولي الشرطة والأمن الداخلي. وأسفرت هذه اللقاءات عن توقيع مذكرة تفاهم شاملة تشمل تبادل المعلومات والخبرات في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والأمن السيبراني، إضافة إلى مقترح انضمام المغرب إلى “الشبكة الأوروبية للبحث عن الأشخاص المبحوث عنهم”.

ومطلع شهر ماي، انتقلت التحركات الأمنية المغربية إلى العاصمة النمساوية فيينا، حيث شارك الوفد المغربي ما بين 5 و7 ماي 2026 في الاجتماع الجهوي الثالث والعشرين للأجهزة الاستخباراتية والأمنية المنظم تحت إشراف الأمم المتحدة. وخلال هذا اللقاء، قدمت المملكة تجربتها في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، فيما أشادت جهات أمنية أوروبية بالدور الذي تضطلع به الأجهزة المغربية في إحباط تهديدات إرهابية عابرة للحدود.

كما توجه حموشي بعد ذلك إلى تركيا يومي 7 و8 ماي 2026، بدعوة من المدير العام للشرطة الوطنية التركية، للمشاركة في الدورة الخامسة من معرض “SAHA 2026” للصناعات الدفاعية والطيران والفضاء بمدينة إسطنبول. وشهدت الزيارة عقد اجتماعات مع مسؤولين في الاستخبارات وقطاع الصناعات الدفاعية، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي واستكشاف أحدث الابتكارات في مجال التجهيزات الأمنية.

وتندرج هذه التحركات في سياق أوسع من الانفتاح الأمني المغربي على عدد من الشركاء الدوليين، من ضمنهم دول عربية وأوروبية وآسيوية، ما يعكس تنامي الدور الذي تلعبه المملكة في قضايا الأمن الإقليمي والدولي، خصوصاً في مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات وتعزيز التعاون متعدد الأطراف في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.

التعليقات مغلقة.