أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

السنغروسي :”الرقمنة الشاملة رهان المغرب لتعزيز إدماج ذوي الإعاقة في المغرب

جريدة أصوات

أكدت أمل الفلاح السغروشني أن الرقمنة المراعية لمختلف أشكال الإعاقة تمثل مدخلاً أساسياً لتوسيع الاستفادة من الخدمات العمومية، وتقليص كلفة التنقل، وتحسين جودة العلاقة بين الإدارة والمرتفقين، مشددة على أن المغرب، رغم تقدمه في مجال إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، لا يزال في حاجة إلى مضاعفة الجهود.

وجاء هذا التصريح خلال تقديم نتائج دراسة أنجزتها كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي بشراكة مع مؤسسة الوسيط وبدعم من المرصد الوطني للتنمية البشرية، وذلك يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 بمدينة سلا، بمناسبة اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة. وحملت الدراسة عنوان: “المرتفقون في وضعية إعاقة: شروط الولوج المرفقي والإدماج الإداري”.

وشددت الوزيرة على ضرورة إدماج معايير الولوج الرقمي الشامل منذ مرحلة تصميم الخدمات، محذرة من أن أي خدمة رقمية غير مهيأة قد تتحول إلى عائق جديد أمام هذه الفئة. وأبرزت أن الرقمنة، إذا ما احترمت معايير الشمولية، يمكن أن تصبح أداة فعالة لتحقيق الإنصاف وتبسيط المساطر الإدارية.

واعتبرت المسؤولة الحكومية أن مدى ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى المرافق العمومية يشكل مؤشراً حقيقياً على نجاعة الإصلاح الإداري، وعلى مستوى احترام الحقوق، وقدرة الإدارة على التكيف مع مختلف أوضاع المرتفقين. وأضافت أن الإدارة المهيأة والواضحة المساطر تساهم في تعزيز الثقة والرفع من جودة الأداء، وتجسد البعد الإنساني للمرفق العمومي.

وكشفت نتائج الدراسة عن وجود اختلالات بنيوية، رغم تسجيل بعض المبادرات الإيجابية، حيث تبين أن 26 في المائة فقط من الإدارات تتوفر على وثائق أو توجيهات مكتوبة تنظم ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة، وهي النسبة نفسها تقريباً المتعلقة بتعيين مصالح أو أشخاص مكلفين بمتابعة هذا الملف، ما يعكس الحاجة إلى تأطير تنظيمي أكثر وضوحاً داخل الإدارات.

وفي ما يتعلق بالإدماج المهني، أظهرت الدراسة أن 47.6 في المائة من الإدارات تضم موظفين في وضعية إعاقة، وهو ما يشير إلى تقدم نسبي، لكنه يظل غير كافٍ لتحقيق إدماج فعلي وشامل.

ودعت السغروشني إلى اعتماد سياسة عمومية مندمجة بدل الاكتفاء بالمبادرات المتفرقة، مع التركيز على مجموعة من الأولويات، من بينها تعزيز التأطير التنظيمي، وترسيخ الولوج الرقمي كحق أساسي، والاستثمار في تكوين الموارد البشرية، إلى جانب تطوير الإدماج المهني وإرساء آليات فعالة للحكامة والتتبع والتقييم.

كما أكدت على أهمية إشراك الأشخاص في وضعية إعاقة وجمعياتهم في صياغة الحلول وتقييم أثرها، معتبرة أن نجاح هذا الورش يظل رهيناً بتكامل جهود مختلف الفاعلين، واعتماد مقاربة استباقية بدل الاقتصار على المعالجات الظرفية.

ويبرز هذا التوجه التزام المغرب بمواصلة إصلاح الإدارة على أسس الشمولية والإنصاف، بما يضمن كرامة جميع المواطنين ويعزز ولوجهم العادل إلى الخدمات العمومية.

التعليقات مغلقة.