تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مدينة طنجة وضواحيها خلال الساعات الأخيرة في حدوث فيضانات واسعة، أدت إلى غمر محيط سجن “طنجة 2” وعزله بالكامل عن الطريق المؤدي إليه، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن وكالة الحوض المائي اللوكوس اضطرت إلى فتح سد تلي، الكائن بمنطقة سبت الزينات، بهدف ضمان انسيابية المياه وتخفيف الضغط على السد، غير أن هذه العملية أسفرت عن ارتفاع ملحوظ في منسوب المياه بوادي مهرهر المجاور للمؤسسة السجنية.
وأضافت المصادر أن الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه أدى إلى غمر الطريق المؤدي إلى سجن “طنجة 2” والمناطق المحيطة به، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من طرف السلطات المختصة، التي قررت نقل عدد من نزلاء السجن إلى سجن أصيلة كوجهة بديلة، حفاظًا على سلامتهم وتفاديًا لأي مخاطر محتملة.
وأكدت المصادر أن هذه الإجراءات تندرج في إطار التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات المعنية لضمان أمن وسلامة السجناء، في ظل تزايد تدفق المياه وصعوبة التحكم في الوضع الميداني.
وفي السياق ذاته، تم نقل موظفي سجن “طنجة 2” إلى سجن أصيلة من أجل استكمال مهامهم الإدارية، بعدما أصبح الوصول إلى المؤسسة السجنية الأولى متعذرًا بسبب الفيضانات التي اجتاحت المنطقة.
وقد خلف هذا الوضع الطارئ حالة استنفار قصوى في صفوف مختلف الأجهزة الأمنية، حيث جرى تعزيز التواجد الميداني لعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب مصالح التجهيز والماء، لمراقبة تطورات الوضع والتدخل عند الضرورة.
ولم تقتصر تدخلات السلطات على نقل السجناء والموظفين فحسب، بل شملت أيضًا تفعيل خطة شاملة لتتبع الوضع الميداني، من خلال المراقبة المستمرة لمستويات المياه في الأودية المجاورة والطرق المؤدية إلى مؤسسات سجنية أخرى بالمنطقة.
وأثارت هذه التطورات حالة من القلق في أوساط سكان المناطق المجاورة، الذين يترقبون الوضع بحذر، خاصة في ظل التوقعات باستمرار التساقطات المطرية الغزيرة خلال الساعات المقبلة، وما قد يرافقها من سيول وفيضانات إضافية.

التعليقات مغلقة.