أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الشهرة المبالغ فيها والزائفة واقع مؤثري السوشيال ميديا اليوم

بدر شاشا

الشهرة كانت دائمًا حلمًا للكثيرين، لكنها اليوم أخذت شكلًا جديدًا مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي. هناك نوع من الشهرة سريع الانتشار لكنه سطحي وزائف، وهو الشهرة المبالغ فيها التي يعتمد عليها بعض مؤثري السوشيال ميديا. هؤلاء الأشخاص يحققون آلاف المتابعين خلال أيام أو أسابيع فقط، لكن طريقة وصولهم إلى الشهرة غالبًا ما تكون قائمة على الإثارة، التصرفات الغريبة، أو المحتوى المثير للجدل.

هذا النوع من الشهرة يعطي الانطباع للجمهور بأن الشخص محبوب وناجح، لكنه في الحقيقة سطحي ومؤقت. بمجرد أن ينتهي الترند، أو يفقد المحتوى قدرته على جذب الانتباه، يتراجع الاهتمام بسرعة، ويختفي كثير من هؤلاء المؤثرين من دائرة الضوء، كما لو أن لا شيء قد حدث.

المشكلة الكبرى أن بعض الشباب اليوم يعتقدون أن الشهرة وسيلة للمال أو القوة الاجتماعية، فيسعون إليها بأي طريقة، حتى لو كانت تصرفاتهم غير لائقة أو بعيدة عن القيم الأخلاقية. هذه الشهرة الزائفة قد تؤثر على المجتمع أيضًا، لأنها تنقل رسالة خاطئة مفادها أن القيم الحقيقية مثل الاجتهاد، الأخلاق، والموهبة ليست مهمة، بل يكفي الاستعراض والإثارة لجذب الانتباه.

سبحان الله، على الرغم من كل التقدم التكنولوجي، تبقى الحقيقة ثابتة: الشهرة الحقيقية التي تدوم هي التي تبنى على الموهبة، العمل الجاد، والإضافة الإيجابية للمجتمع. أي شهرة أخرى قائمة على التظاهر أو الإثارة، مهما بلغت أرقام المتابعين، هي مجرد فقاعات زائفة سرعان ما تنفجر، تاركة خلفها فراغًا وخيبة أمل لكل من صدّقها. على كل شخص أن يميز بين الشهرة الحقيقية التي لها قيمة ومعنى، وبين الشهرة الزائفة المبالغ فيها، وأن يسعى دائمًا لتكون شهرته نابعة من قيمة حقيقية، وفعل إيجابي، ومصداقية، لا من تصرفات مؤقتة تجذب الأنظار.

التعليقات مغلقة.