أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الطالبي العلمي: الشراكة المغربية-الفرنسية تضع البرلمانات أمام مسؤولية تنسيق المواقف وتعزيز

جريدة أصوات

الرباط – أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن تعزيز الشراكة الاستثنائية بين المغرب وفرنسا يفرض على المؤسستين التشريعيتين في البلدين مسؤوليات جسيمة، تتجلى أساسًا في الانخراط السياسي الفعلي، والمواكبة المؤسساتية، وتنسيق المواقف على المستويين الدولي والجهوي.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم الخميس بالرباط، بمناسبة افتتاح أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، حيث شدد على أن الطموح المشترك بين البلدين خلال القرن الواحد والعشرين يستدعي أيضًا تعزيز تبادل الخبرات البرلمانية، وترسيخ الديمقراطية المؤسساتية، وإشراك الرأي العام والفاعلين المدنيين في دعم هذه الشراكة.

وأبرز الطالبي العلمي أن التعاون البرلماني المغربي-الفرنسي حقق نتائج مستدامة وملموسة، أسهمت في إغناء الثقافة البرلمانية لدى الطرفين، خاصة عبر التوأمتين المؤسساتيتين للفترتين 2016-2018 و2022-2024، إلى جانب الحوار السياسي رفيع المستوى الذي تجسده الزيارات المتبادلة والمشاورات المنتظمة.

ودعا رئيس مجلس النواب إلى مواصلة العمل المشترك واستشراف آفاق جديدة للتعاون السياسي والمؤسساتي والتقني، بما يجعل من البرلمانين رافعة أساسية للشراكة الاستثنائية بين المغرب وفرنسا، مبرزًا أن العلاقات البرلمانية عرفت خلال السنوات الأخيرة دينامية إيجابية ومنتجة، سواء على المستوى الثنائي أو داخل الإطارات متعددة الأطراف.

وفي هذا السياق، توقف الطالبي العلمي عند “الانعطافة الإيجابية الكبرى” التي شهدتها العلاقات المغربية-الفرنسية على أعلى مستوى، كما جسدتها الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة في أكتوبر 2024، بدعوة من الملك محمد السادس، وما أفرزته من نتائج حاسمة على مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأشار، في هذا الإطار، إلى تأكيد الرئيس الفرنسي أن حاضر ومستقبل الصحراء المغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية، وأن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تشكل الأساس الوحيد لتسوية سياسية عادلة ودائمة لهذا النزاع، وهو الموقف الذي سبق لماكرون أن عبر عنه في رسالته الموجهة إلى الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش في 30 يوليوز 2024، وحظي بتقدير واسع من قبل منتخبي الأمة.

وأكد الطالبي العلمي أن الزخم الجديد الذي تعرفه العلاقات الثنائية يضع البرلمانيين المغاربة والفرنسيين أمام مسؤولية ليس فقط في المواكبة التشريعية، ولكن أيضًا في صون هذه الشراكة وجعل المؤسسات التشريعية في صلب ديناميتها، عبر المبادرة والاقتراح والانخراط العملي، وضمان انخراط مختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والمدنيين فيها.

وسجل أن انعقاد المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي يعكس هذا التوجه، بالنظر إلى القضايا الاستراتيجية المدرجة ضمن جدول أعماله، والتي تهم إعلان الشراكة الاستثنائية وآفاق المستقبل، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة، والانتقال الطاقي، والشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وخلص رئيس مجلس النواب إلى أن الأسس الصلبة التي تقوم عليها العلاقات المغربية-الفرنسية تشكل رافعة حقيقية لاستشراف قطاعات جديدة ذات قيمة مضافة، من بينها الاقتصاد الأخضر، والذكاء الاصطناعي، وتعبئة الموارد المائية، وتحلية مياه البحر، والنقل المستدام، والبنيات التحتية الداعمة للتجارة والمبادلات الدولية.

وتتضمن الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي أربع جلسات موضوعاتية، تهم الآفاق الجديدة للتعاون الثنائي، وقضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وحقوق المرأة والمشاركة في الحياة العامة، إضافة إلى الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة، بما يعزز مكانة المنتدى كفضاء للحوار والتنسيق وتبادل الرؤى بين برلمانيي البلدين.

التعليقات مغلقة.