أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الطريق السريع خنيفرة-أبي الجعد: هل تخلت الحكومة عن وعودها لسكان الأطلس المتوسط؟

بقلم: حطاب الساعيد

أصوات-الرباط

يثير مشروع الطريق السريع الرابط بين خنيفرة وأبي الجعد جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والمحلية، بعد ظهور مؤشرات قوية على تراجع الحكومة عن إنجازه. المشروع، الذي طالما اعتبره سكان الإقليم وممثلوهم بمثابة شريان حياة لتنمية المنطقة وفك العزلة عنها، يواجه خطر التأجيل أو الإلغاء، في ظل أولويات جديدة لوزارة التجهيز والماء.

فمنذ سنوات، ظل هذا المشروع حلماً يراود ساكنة خنيفرة، نظراً لما يحمله من إمكانيات واعدة لتحسين الربط الطرقي بين الأطلس والسهول، وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية. وقد شهدت بداياته حماساً كبيراً، حيث تم إنجاز الدراسات التقنية وإعداد اتفاقية شراكة لتمويله.

إلا أن التحضيرات لمشروع الطريق السيار مراكش-فاس، تزامناً مع الاستعدادات لكأس العالم 2030، أثارت مخاوف من إمكانية التخلي عن الطريق السريع خنيفرة-أبي الجعد، وهو ما اعتبره البعض تبريراً غير مقبول يكرس التنافس بين المشاريع على حساب العدالة المجالية.

وقد تجسدت هذه المخاوف في تصريحات لوزير التجهيز، الذي أشار إلى إمكانية الاكتفاء بتوسيع الطريق الجهوية الحالية، ما أثار استياءً واسعاً في الأوساط السياسية والمدنية.

وعبّر نواب برلمانيون عن خيبة أملهم من هذا التراجع، مؤكدين أن تنمية الأقاليم الداخلية يجب أن تقوم على رؤية شمولية لا على المفاضلة بين المشاريع. وحذروا من أن هذا القرار يعزز مشاعر التهميش والإقصاء لدى سكان المنطقة، مطالبين الحكومة بإعادة النظر في أولوياتها وإنصاف إقليم خنيفرة.

في ظل هذا الوضع، يتحول مشروع الطريق السريع خنيفرة-أبي الجعد إلى اختبار حقيقي لالتزام الدولة بمبادئ العدالة المجالية والتنمية المتوازنة. فهل ستفي الحكومة بوعودها لسكان الأطلس المتوسط، أم ستتحول آمالهم إلى خيبة أمل جديدة.

التعليقات مغلقة.