ما زالت الطفلة غيثة، ضحية حادثة السير المأساوية على شاطئ سيدي رحال، ترقد بين الحياة والأمل، في مشهد لا يخلو من القلق والأسى. فقد أكد دفاعها خلال جلسة عقدتها المحكمة الابتدائية ببرشيد، صباح اليوم الإثنين، أن حالتها الصحية لا تزال حرجة وتتطلب تدخل جراحي دقيق خارج أرض الوطن.
وبنبرة يملؤها الوجع والمسؤولية، كشف محامي الأسرة أن غيثة ستخضع قريباً لعملية جراحية دقيقة على مستوى الجمجمة بإيطاليا. واعتُبرت هذه الخطوة ضرورية بالنظر إلى “استمرار النزيف الداخلي والجروح التي لم تلتئم بعد”، وفق تعبيره. وأكد الدفاع، مدعماً بمستندات وتقارير طبية رسمية، أن الطفلة الصغيرة “تعيش معاناة صامتة، والوضع يستدعي تريثاً في تقييم حالتها إلى ما بعد العملية”. وبهذا، طالب بتمكين موكلته من استكمال رحلة العلاج قبل تقديم التقرير الطبي الكامل الذي سبق أن طلبته الهيئة القضائية.
القضية، التي هزت الرأي العام المحلي، أعادت إلى الواجهة مأساة الضحايا الصغار لحوادث الإهمال، وأثارت تساؤلات كثيرة حول ظروف الحادث ومآله القضائي. وفي انتظار ما ستسفر عنه العملية الطبية المنتظرة، تبقى غيثة عنواناً لطفولة جُرحت، وعدالة ما زال الجميع يترقب إنصافها.

التعليقات مغلقة.