أصدر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابقة، بيانًا مطولًا عبر صفحته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، رد فيه على التصريحات التي أدلى بها عزيز أخنوش، رئيس الحكومة الحالي، خلال حوار تلفزيوني أمس الأول، والتي اتهم فيها الحكومة السابقة بعدة اتهامات وتهم زائفة.
وأشار العثماني إلى أن التصريحات التي أدلى بها أخنوش لم تكن مفاجأة، موضحًا أن رئيس الحكومة الجديد لطالما استهدف الحكومتين السابقتين، رغم أنه كان وزيرًا في حكوماتهما، وأن حزبه، حزب العدالة والتنمية، تولى مناصب وزارية مهمة خلال تلك الفترة.
واتهم العثماني أخنوش بمحاولة إنكار إنجازات الحكومتين السابقتين، أو نسبها للحكومة الحالية، أو التملص من مسؤولية الإصلاحات الكبرى التي أطلقها، مثل تعميم الحماية الاجتماعية والدعم المباشر للمواطنين.
كما انتقد العثماني الأرقام والمعطيات التي استند إليها أخنوش، واعتبرها تتناقض مع الحقائق، وتخالف التقارير الصادرة عن المؤسسات الدستورية. وذكر أن موضوع الإشراف السياسي على الانتخابات كان دائمًا من مسؤولية رئيس الحكومة منذ دستور 2011، مستشهدًا بتصريحات وتعاملات سابقة، مثل ترؤسه لاجتماعات مع الأحزاب السياسية قبل إجراء الانتخابات.
وفي سياق قضايا الإصلاح الانتخابي، أكد العثماني أن التوافقات التي أفضت إلى تغييرات مهمة، واصفًا تمرير القاسم الانتخابي المبني على المسجلين بسيئ، ورفضه شخصيًا، لكنه أشار إلى أن الحكومة السابقة اضطرت إلى تبنيه عبر تعديل برلماني.
وفيما يخص ملفات الماء، التغطية الصحية، وميثاق الاستثمار، اعتبر العثماني أن ردود أخنوش كانت “تملصًا من المسؤولية”، وأن رئيس الحكومة الحالي يحاول تحميل الحكومتين السابقتين مسؤولية عرقلة جهود الإصلاح خلال الفترة الماضية.
واختتم العثماني تدوينته بموقفه المفتوح للاستمرار في تقديم توضيحات إضافية حول هذه القضايا، إذا تطلب الأمر، مؤكدًا استعداده للحوار والمساءلة بشكل مسؤول وشفاف.
التعليقات مغلقة.