أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

العفو الملكي بمناسبة عيد العرش شمل 23مدانا بالإعدام

جريدة أصوات

استفاد 23 مدانًا بالإعدام من العفو الملكي بمناسبة الذكرى الـ25 لعيد العرش، حيث تم تحويل عقوبتهم من الإعدام إلى عقوبات محددة. هذه الخطوة، التي أشادت بها رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة أمينة بوعياش، تُعد استجابة جزئية لمطالب الحركة الحقوقية المحلية والدولية الداعية إلى إلغاء هذه العقوبة، التي توصف بأنها “قاسية وغير مجدية” من وجهة النظر الحقوقية.

كشفت المعطيات أن عدد المستفيدين من تحويل عقوبة الإعدام خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغ 185 شخصًا، بينما وصل العدد الإجمالي للمستفيدين خلال ربع قرن إلى أكثر من 240 مدانًا، أي ما يعادل أربعة أضعاف ونصف عدد المحكوم عليهم بالإعدام حاليًا. وتأتي هذه الأرقام في سياق سياسة تدريجية يتبعها المغرب لتقليص اللجوء إلى هذه العقوبة، خاصة أنها لم تُنفذ منذ سنة 1993، رغم استمرار النطق بها قضائيًا.

أشارت السيدة بوعياش إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالشراكة مع الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، قام بتطوير أدوات الترافع عبر حملات سنوية، كما دفع باتجاه تبني توصيات الأمم المتحدة الداعية إلى وقف تنفيذ العقوبة. وقد استجاب المغرب لهذه المطالب خلال تصويته لصالح توصية اللجنة الثالثة للأمم المتحدة في دجنبر الماضي، مما يعكس التزام المملكة بمواكبة التوجهات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

حسب آخر الإحصائيات، يبلغ عدد المحكومين بالإعدام في المغرب حتى نهاية 2024 حوالي 86 شخصًا، بينهم 54 حكمًا نهائيًا، و32 لا تزال قضاياهم قيد الاستئناف أو النقض، من بينهم امرأة واحدة. هذه الأرقام تفتح النقاش حول ضرورة مراجعة التشريعات المغربية، بما يتوافق مع الفصل 20 من الدستور، الذي ينص على أن “الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان”.

رغم أن المغرب لم يلغِ عقوبة الإعدام رسميًا حتى الآن، إلا أن التراكمات الإيجابية في سياسة العفو وتخفيف الأحكام، إلى جانب الجهود الحقوقية المستمرة، تعزز الآمال في إمكانية إلغائها في المستقبل. يُعتبر هذا المسار جزءًا من التزام المملكة بمواكبة المعايير الدولية، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان التي تُكرس كرامة الفرد وحقه في الحياة.

 

التعليقات مغلقة.