أكد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في تدوينة له على فيسبوك، أن مافيات الفساد تغولت على الدولة والمجتمع، حتى أصبحت ترى المغاربة مجرد جمهور، حيث ظل صنبور الريع والفساد والمنافع وخدمة المصالح الخاصة مفتوحاً في وجه هذه المافيات، في حين طُرد الأخيار والنزهاء إلى الهامش. وأضاف الغلوسي أن “الكائنات المتعفنة” التي سُلطت على رقاب المغاربة احتلت كل الواجهات، وصارت تفتي وتقرر في مصير الجميع، ولا تجد أي حرج في الحديث عن النزاهة والمصداقية والشفافية.
واعتبر رئيس الجمعية أن الأخطر في الأمر هو أن هذه المافيات أصبحت تستعمل المؤسسات وتتآمر ضد المغاربة لمهاجمة وعزل والتضييق على كل من يكشف فسادها ويعري حقيقتها. وتساءل الغلوسي بالقول: “إنها مافيات وشبكات تدفع البلد نحو المجهول، فمن يخلص البلد من هذه الكائنات؟”، مؤكداً أن الوقت قد حان لتفكيك هذه الشبكات الخطيرة التي باتت تهدد الأمن والاستقرار والنظام العام، وتفتك بالأمل والثقة والمستقبل، وتشيع الخوف حتى أصبح الناس يعتبرون أن التعايش مع الظلم والتمييز قدراً محتوماً. كما تابع الغلوسي بأن الناس “ذاقوا ذرعاً بالفساد والحكرة والتمييز، واستغلال مواقع السلطة لمراكمة الثروة الفاحشة ودفع البلد إلى الهاوية لا قدر الله”.
وفي ختام تدوينته، شدد الغلوسي على أن “بلادنا جميلة ورائعة لكن اللصوص والفاسدون ينغصون الفرح والحياة على الناس”. ودعا إلى الحفاظ على الوطن والاستقرار والأمن والسلم الاجتماعي، وذلك بالحرص على تحقيق العدالة والمساواة أمام القانون والحزم والجدية في مواجهة الفساد والرشوة والإثراء غير المشروع ونهب المال العام، محذراً من دفع المجتمع إلى اليأس والكفر بكل شيء.

التعليقات مغلقة.