بدأت القنصليات العامة للمملكة المغربية بإسبانيا، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، عملية واسعة لمواكبة التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين المغاربة، بعد اعتماد مرسوم ملكي يُنشئ مسارًا سريعًا للحصول على الإقامة القانونية لنحو 500 ألف مغربي مقيم في هذا البلد الإيبيري، وفق شروط محددة.
وتنطلق العملية بسحب الوثائق الخاصة من قبل المهاجرين المرشحين للاستفادة من هذه التسوية في عدد من القنصليات، على أن تشمل باقي القنصليات الأيام المقبلة.
أعلنت القنصلية العامة للمملكة بفالنسيا عن إمكانية سحب بطاقة السوابق العدلية المُذيّلة بخاتم “الأبوستيل” التي تم طلبها في 11 فبراير الجاري، دون الحاجة إلى حجز موعد مسبق، على أن يُعلن لاحقًا عن مواعيد سحب الوثائق المطلوبة بعد هذا التاريخ.
وفي برشلونة، شرعت القنصلية العامة المغربية ابتداءً من يوم الجمعة في تسليم الدفعة الأولى من شواهد حسن السيرة للمرتفقين الذين تقدموا بالطلبات في 11 فبراير أيضًا. وأكدت القنصلية أن التسليم سيتم بدون موعد مسبق، مع وجوب حضور المعني بالأمر مصحوبًا بوصل الإيداع وبطاقة التعريف الوطنية أو جواز السفر المغربي الأصلي ساري المفعول.
وفي إطار التفاعل مع عملية التسوية، أعلنت القنصلية العامة المغربية بجيرونا عن تنظيم أبواب مفتوحة يومي السبت والأحد المقبلين لتقديم خدمات المصادقة على الوثائق الإدارية، مع التأكيد على ضرورة حجز موعد مسبق للاستفادة من هذه الخدمات.
كما أعلنت القنصليات بتاراغونا، ليريدا وآراغون عن استلام الدفعة الأولى من شواهد السوابق العدلية المصدّقة بالأبوستيل، والتي تم طلبها عبر الخدمة الإلكترونية المخصصة لذلك.
وتأتي هذه الإجراءات تنفيذاً لتعليمات وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وبالتنسيق مع السفارة المغربية بمدريد ووزارة الداخلية والإدارة العامة للأمن الوطني، لتبسيط مساطر حصول المهاجرين على شهادة حسن السيرة دون الحاجة لإنجاز وكالة خاصة.
ومن المتوقع أن يستفيد من هذه التسوية نحو 500 ألف مهاجر مغربي، وفق ما صرحت به وزيرة الضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية إلما سايز نهاية يناير الماضي، موضحة أن العملية ستتيح للمستفيدين الذين أقاموا في إسبانيا خمسة أشهر على الأقل ووصلوا قبل 31 ديسمبر 2025، الحصول على وضع قانوني والعمل في أي قطاع وفي أي مكان في البلاد، بما يسهم في إنعاش الاقتصاد الإسباني.

التعليقات مغلقة.