أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

القنيطرة: المحكمة تبرّئ الصحفي إبراهيم لفطح وتؤكد حماية حرية التعبير

القنيطرة: المحكمة تبرّئ الصحفي إبراهيم لفطح وتؤكد حماية حرية التعبير

أصدرت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، مساء الاثنين 8 دجنبر 2025، حكمها ببراءة الصحفي إبراهيم لفطح، مراسل جريدة “المحرر”، من جميع التهم الموجهة إليه على خلفية تدوينة انتقد فيها ما وصفه بـ”الوضع المتأزم” داخل جماعة سيدي الطيبي.

وجاء الحكم بعد جلسة مطوّلة استمعت خلالها المحكمة إلى مرافعات هيئة الدفاع، التي ضمت المحامين رشيد أيت بلعربي، عبد الجليل بودربال، محمد ألمو وفاروق المهداوي. وقد ركّز الدفاع على غياب الأساس القانوني للمتابعة، مؤكداً أن التدوينة تندرج ضمن حرية الرأي المكفولة دستورياً، ما دام محتواها لا يشمل قذفا أو سباً أو معطيات زائفة بسوء نية.

وتفكيك مرافعات الدفاع شمل التهم الموجهة للصحفي، وهي: توزيع ادعاءات كاذبة، التشهير، إهانة موظفين عموميين، وإهانة هيئة منظمة، حيث اعتبرت المحكمة أن عناصر المتابعة غير ثابتة، وأصدرت حكمها بالبراءة التامة.

وتعود القضية إلى تدوينة نشرها لفطح ينتقد فيها الوضع الإداري لجماعة سيدي الطيبي، ما دفع باشا المنطقة إلى تقديم شكاية، تلتها متابعة قضائية واعتقال الصحفي مؤقتاً، ما أثار تضامناً واسعاً داخل الجسم الصحفي المغربي.

وأشادت الرابطة المغربية للصحافة المهنية بالحكم، معتبرة أنه ينصف حرية الصحافة ويصحّح مساراً كان يجب أن يُعالج ضمن إطار قانون الصحافة والنشر وليس عبر المتابعات الزجرية. وأكدت الرابطة أن لفطح “لم يكن مجرماً أو معتدياً، بل مراسلاً نقل رأيه حول وضع يعرف اختلالات، وكان من الأجدر لرجل السلطة رفع تقارير بذلك إلى مفتشية وزارة الداخلية”.

ويرى خبراء في المجال الحقوقي أن هذه القضية تفتح نقاشاً جديداً حول المتابعات القضائية المرتبطة بالتعبير الرقمي، وضرورة تحصين وظائف الصحافة المحلية، خصوصاً فيما يتعلق بتسيير الجماعات الترابية.

مع صدور الحكم، يكون القضاء قد أعاد الاعتبار للصحفي إبراهيم لفطح، مؤكداً مرة أخرى أن حرية التعبير حق مضمون، لا يمكن تقييده إلا وفق القانون وبشروط دقيقة.

التعليقات مغلقة.