أعرب المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن قلقه البالغ من استمرار بعض المحاكم في التأخر عن تحرير المقررات القضائية كاملة قبل النطق بها، على الرغم من الإلزام القانوني والدستوري الذي ينظم هذا الإجراء، محذراً من انعكاسات هذا التأخر على صورة العدالة وحقوق المتقاضين.
وفي مراسلة رسمية وجّهها مؤخراً إلى رؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، أوضح المجلس أن الممارسة القضائية تكشف عن تفاوت كبير بين المحاكم في احترام مبدأ تحرير الأحكام مسبقاً. وأشار إلى أن هذا الأمر يؤثر مباشرة على مبدأ البت داخل أجل معقول المنصوص عليه في الفصل 125 من الدستور، ويهدد بإفراغه من محتواه العملي.
وأكدت المراسلة أن القانون المتعلق بالتنظيم القضائي، إلى جانب مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، يلزمان بوضوح بضرورة تعليل الأحكام وتحريرها قبل النطق بها، مع تحديد آجال استثنائية دقيقة في بعض القضايا الزجرية وقضايا الجنايات عند المداولة، بما يضمن احترام الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة.
ودعا المجلس مسؤولي المحاكم إلى تعميم فحوى دورية سابقة على القضاة العاملين بها، وحثهم على إيلاء موضوع تحرير الأحكام العناية اللازمة، بما يسهم في تحسين جودة الأحكام واحترام الآجال القانونية. كما طالب المجلس بإشعاره بأي صعوبات عملية أو تقنية قد تعيق التطبيق السليم لهذا الإجراء، قصد تدارسها وإيجاد حلول تضمن النجاعة القضائية.

التعليقات مغلقة.