أعربت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب عن قلقها الشديد إزاء ما تضمنه التسجيل المتداول المرتبط باجتماع لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، والذي شمل عبارات اعتبرتها مهينة وغير مقبولة تجاه المحامين. وفي هذا السياق، أكدت الجمعية أن هذه التعابير تمثل إساءة مباشرة لمهنة المحاماة وتقوض الثقة في منظومة العدالة برمتها.
وأوضحت الجمعية أن مهنة المحاماة ليست مجرد وظيفة تقنية، بل هي رسالة حقوقية وأخلاقية، تستند إلى المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن دور المحامين، كما أن قوة المحاماة تستمد من حماية المحامين من أي تدخل أو تهديد أو تشهير، ومن احترام استقلالهم ومكانتهم باعتبارهم ركناً أساسياً من أركان العدالة. وعلى ضوء ما ورد في التسجيل، طالبت الجمعية بفتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات، معتبرة أن صدور مثل هذه العبارات في اجتماع رسمي يمثل خطورة على المؤسسات وصورة مهنة المحاماة.
كما شددت الجمعية على أن أي خطاب مسيء يصدر عن إطار مؤسساتي يُتوقع منه صون القيم المهنية واحترام الدور الدستوري، يُعد خرقاً للمبادئ الأخلاقية والمهنية. بالإضافة إلى ذلك، أعربت الجمعية عن تضامنها مع الصحافي حميد المهدوي، وذلك إزاء ما تضمنه التسجيل من تصريحات مسيئة له، مؤكدة ضرورة حماية الصحافيين وفق المواثيق الدولية وضمان عدم استغلال أي مساطر للتشويه أو الانتقام.
وفي ختام بيانها، جددت الجمعية دعوتها إلى احترام قواعد المسؤولية والمحاسبة، لمنع تكرار الانزلاقات التي تسيء إلى المؤسسات القانونية والإعلامية. كما أكدت أنها تتابع الموضوع بدقة، وتحتفظ باتخاذ جميع الخطوات القانونية والمؤسساتية اللازمة دفاعاً عن كرامة المحامين وصون استقلال العدالة، ولضمان استمرار الثقة العامة في المؤسسات.

التعليقات مغلقة.