صنف تقرير حديث صادر عن شركة “هنلي آند بارتنرز” بالتعاون مع “نيو وورلد ويلث” المملكة المغربية في المرتبة الثالثة على مستوى القارة الإفريقية من حيث عدد الأفراد الذين تتجاوز ثروتهم مليون دولار.
وحسب “تقرير الثروة في إفريقيا 2025″، فقد تفوق المغرب، الذي يضم حوالي 7500 مليونير، على قوى اقتصادية كبرى في القارة مثل نيجيريا وكينيا، ليحتل مكانة متقدمة في خريطة الثروة الإفريقية، مما يسلط الضوء على بيئة الأعمال والاستقرار الاقتصادي النسبي الذي تتمتع به المملكة.
لا تزال جنوب إفريقيا تحتل الصدارة بإجمالي 41100 مليونير، تمثل ما يقارب 34% من إجمالي الأثرياء في القارة، تليها مصر بحوالي 14800 مليونير. ويشير التقرير إلى أن هذه الدول، إلى جانب المغرب ونيجيريا وكينيا، تستأثر مجتمعة بنسبة 63% من مليونيرات القارة و88% من مليارديراتها، مما يؤكد تركيز الثروة في عدد محدد من الأسواق.
يكشف التقرير عن أحد أهم المؤشرات الإيجابية للمغرب، حيث سجل نمواً ملحوظاً في عدد أصحاب الملايين بلغ 40% خلال العقد الماضي (2015-2025). هذا الأداء يضع المملكة في مصاف أسرع الاقتصادات نمواً من حيث خلق الثروات الفردية في إفريقيا، إلى جانب رواندا التي سجلت نمواً بنسبة 48% وجزيرة موريشيوس التي قفزت بنسبة 63%.
في المقابل، واجهت اقتصادات أخرى تراجعاً حاداً، حيث خسرت نيجيريا 47% من مليونيريها، وأنغولا 36%, والجزائر 23%، وهو ما يثير تساؤلات حول التحديات الداخلية التي تعاني منها هذه الدول.
ينظر التقرير إلى المستقبل بتفاؤل، متوقعاً أن تشهد القارة الإفريقية ككل ارتفاعاً في عدد المليونيرات بنسبة 65% خلال العقد المقبل (2025-2035)، مع توقع وصول عدد المليارديرات إلى 25، وارتفاع عدد أصحاب الثروات الضخمة (الذين تتجاوز ثروتهم 100 مليون دولار) إلى 348 شخصاً.
هذه التوقعات تعكس ثقة في قدرة القارة على تجاوز التحديات الراهنة وتحقيق معدلات نمو قوية، مع التركيز على الدول التي تستثمر في بيئة أعمال مستقرة وجاذبة للاستثمارات.

التعليقات مغلقة.