أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب والصومال يوقعان خارطة طريق لتعزيز الشراكة الثنائية في مجالات حيوية

جرية أصوات

 

الرباط – جددت المملكة المغربية وجمهورية الصومال الفيدرالية، خلال مباحثات أجراها الجمعة بالرباط وزيرا خارجية البلدين، التأكيد على إرادتهما المشتركة لتعزيز الشراكة الثنائية القائمة على التضامن الفاعل والعلاقات الأخوية.

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الصومالي، عبد السلام عبدي علي، خلال المباحثات، عزم البلدين على توسيع مجالات التعاون متعدد القطاعات، بما يرسخ شراكة قوية ومتجددة.

 

تماشياً مع هذا التوجه، وقّع الوزيران خارطة طريق للتعاون تمتد من 2026 إلى 2028، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات ذات الأولوية. وتشمل هذه المجالات الفلاحة والماء والري، والصيد البحري، والسياحة، والطاقات المتجددة، والتكوين، والتعليم العالي، والصحة، والأمن، والتنمية الاقتصادية والاستثمار، إضافة إلى التغيرات المناخية، والرياضة والثقافة.

 

وبالنظر إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الصومال لتطوير التكوين وبناء القدرات، أعلن الوزير ناصر بوريطة عن قرار يهم رفع عدد المنح الدراسية المخصصة للطلبة الصوماليين إلى 120 منحة سنوياً في المؤسسات الجامعية والتقنية والمهنية المغربية، في خطوة من شأنها الإسهام في تأهيل الكفاءات الصومالية.

 

وعلى صعيد آخر، وقّع الطرفان اتفاقاً يقضي بالإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية، في خطوة تُعزز الروابط الدبلوماسية بين البلدين وتُيسر سبل التعاون الثنائي والتبادل بين المسؤولين.

 

وشدد الجانبان، على هامش المباحثات، على أهمية التشاور السياسي وتقارب المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك في المحافل الدولية، وذلك في إطار احترام مبادئ السلم والسيادة والوحدة الترابية للدول.

 

وتأتي هذه المباحثات والاتفاقيات انسجاماً مع التوجيهات السامية لكل من الملك محمد السادس، ورئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود. كما تأتي في سياق الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات المغربية–الصومالية، وإرادة البلدين الراسخة لإرساء نموذج متقدم للتعاون جنوب–جنوب داخل القارة الإفريقية، يساهم في تحقيق التنمية والاستقرار المشترك.

التعليقات مغلقة.