المغرب والولايات المتحدة يفتحان صفحة جديدة في العلاقات الثنائية مع تولي السفير الأمريكي الجديد
جريدة أصوات
يفتتح المغرب والولايات المتحدة فصلًا جديدًا في مسار علاقاتهما الثنائية، مع قرب مباشرة السفير الأمريكي الجديد لدى الرباط، ديوك بوكان، لمهامه رسمياً بعد الاستقبال الملكي المنتظر وتقديم أوراق اعتماده للملك محمد السادس. وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز التقارب الاقتصادي وترسيخ الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
وقد أدى بوكان مراسيم القسم أمام نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في خطوة دستورية تمهد لتوليه مهامه الدبلوماسية، في مؤشر على حرص واشنطن على استمرارية تمثيلها الدبلوماسي وتعزيز حضورها السياسي بالمملكة.
وفي سياق تعزيز العلاقات الثنائية، أكدت السفارة الأمريكية عبر منشور رسمي على منصة “X”، أن السفير الجديد يتطلع إلى توطيد الشراكة مع الرباط، مستحضرًا عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين منذ أكثر من 250 عامًا، ما يجعلها من أعرق الشراكات الدبلوماسية في تاريخ الولايات المتحدة.
وفي قراءة أكاديمية لهذه الدينامية، أوضح محمد العمراني بوخبزة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي، أن العلاقات المغربية-الأمريكية تسير نحو ترسيخ المغرب كشريك أساسي لواشنطن، مستندًا إلى الدعم الذي تحظى به المملكة من المؤسسات الأمريكية واستمرارية التعاون مع وزارة الدفاع الأمريكية، بما في ذلك مناورات “الأسد الأفريقي” التي تعكس متانة الشراكة الأمنية والعسكرية.
من جانبه، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية لحسن اقرطيط أن تعيين ديوك بوكان يمثل خطوة نوعية في العلاقات بين البلدين، موضحًا أن المغرب أصبح نقطة ارتكاز إستراتيجية للولايات المتحدة في منطقة تشهد تجاذبات جيوسياسية متزايدة، خصوصًا في ظل تنامي أدوار قوى دولية وإقليمية.
وأشار الخبيران إلى أن الدعم الأمريكي لمغربية الصحراء يعكس توجهًا إستراتيجيًا لبناء شراكة بعيدة المدى مع المملكة، تقوم على تقاطع المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية، مؤكدين أن العلاقات الثنائية تدخل مرحلة أكثر عمقًا وتأثيرًا في محيطها الإقليمي والدولي.

التعليقات مغلقة.