المغرب يدخل عصر الصناعة الدوائية المتقدمة بأول تصدير لدواء من القنب الطبي
جريدة أصوات
دخل المغرب رسميًا مرحلة جديدة في تاريخه الصناعي والطبي بإطلاق أول عملية تصدير لدواء “بلدية بلاس°” (Beldiya Plus°) المُصنّع من القنب المشروع نحو جنوب إفريقيا.
هذا الإنجاز غير المسبوق، على الصعيدين الوطني والإفريقي، يمثل تتويجًا لسياسة مكنت المملكة من تقنين زراعة القنب الطبي وتوجيهه نحو البحث العلمي والصناعة الدوائية، لتحويل هذا المنتج من مادة مثيرة للجدل إلى محرك للتنمية والاقتصاد العلمي.
من المختبرات المغربية إلى الأسواق الإفريقية
الدواء المغربي الجديد هو ثمرة عمل مختبر “كانافليكس” (Cannaflex)، ويُعتبر أول منتج صيدلاني مغربي يعتمد على مستخلصات القنب الطبي. وأعلنت الشركة عن توقيع اتفاقية شراكة مع شركة DRA Pharmaceuticals الجنوب إفريقية لتوزيعه في الأسواق الإقليمية، في خطوة من شأنها تعزيز مكانة المغرب كمنصة بحثية وصناعية رائدة في القارة.
شهادة دولية بالكفاءة الصناعية المغربية
من جهته، أشاد كريس هاتون، المدير العام لشركة DRA، بالمستوى المتقدم الذي بلغته المختبرات المغربية في مجال التصنيع الدوائي، مؤكدًا قدرتها على الالتزام بالمعايير الدولية الأكثر صرامة. وأوضح أن هذا التعاون يمثل قفزة نوعية في تمكين المرضى الأفارقة من الولوج إلى علاجات قائمة على القنب الطبي.
مسار النجاح: من “فارما 5” إلى “كانافليكس”
يأتي هذا الإنجاز بعد نجاح سابق حققه المغرب سنة 2024، حين أطلق مختبر “فارما 5” (Pharma 5) أول دواء مغربي جنيس من القنب تحت اسم “كانابيديول فارما 5″، باستثمار بلغ 250 مليون درهم، وموجه أساسًا لعلاج الصرع، حيث حصل على ترخيص التسويق في منتصف 2025.
هذه النجاحات المتتالية تظهر أن المغرب لم يعد يكتفي بإنتاج المواد الأولية، بل تحول إلى فاعل رئيسي في صناعة الدواء ذات القيمة المضافة العالية، مما يعكس تطورًا استراتيجيًا في نموذجه الاقتصادي.
تحول استراتيجي: من القنب الزراعي إلى الاقتصاد العلمي
يرى محللون أن هذا الإنجاز يفتح الباب أمام تحول استراتيجي في الاقتصاد المغربي، حيث يتم تحويل القنب المشروع إلى محرك للتنمية والبحث العلمي، يربط بين الابتكار، والصناعة، والاقتصاد الأخضر.

التعليقات مغلقة.