، استعرض السيد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين المغربي، الجهود الملكية والمبادرات الاستراتيجية التي تضع المملكة كفاعل رئيسي في ترسيخ دعائم السلم والأمن والتنمية المستدامة على الساحتين الإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها ولد الرشيد، الثلاثاء، في افتتاح أعمال الدورة الأولى لمؤتمر رؤساء البرلمانات الدولي، الذي انعقد تحت شعار “السلام والأمن والتنمية”، بحضور ممثلين عن أكثر من 40 دولة و14 رئيساً لمجالس شيوخ وبرلمانات .
وأكد ولد الرشيد في كلمته أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل من مفهوم “الأمن الإنساني” بمختلف أبعاده الروحية والاجتماعية والبيئية والصحية والغذائية، عنصراً محورياً في سياساته العملانية وبرامجه التنموية .
مبادرات ملكية هيكلية
ولإبراز الرؤية المتكاملة للمملكة، استعرض رئيس مجلس المستشارين مجموعة من المبادرات الملكية الكبرى التي تجسد مفهوم الأمن الشامل، ومن أبرزها:
المبادرة الأطلسية: الموجهة لدول الساحل لتحويل المنطقة إلى فضاء للأمن والتعاون الاقتصادي المشترك .
مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب: الذي من شأنه خلق بيئة تنموية متكاملة وشاملة في الدول المعنية، ليكون جسراً للتعاون الطاقي بين إفريقيا وأوروبا .
المبادرة الإفريقية لتكييف الزراعة مع التغيرات المناخية: والتي تكرس الأمن البيئي والغذائي للقارة الإفريقية .
المرصد الإفريقي للهجرة بالرباط: كإطار مؤسساتي يعزز الأمن الإنساني والتنسيق في قضايا الهجرة .
معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات: الذي أصبح نموذجاً عالمياً في ترسيخ الأمن الروحي ومكافحة التطرف .
وشدد ولد الرشيد على أن هذه المشاريع “تبرهن أن المملكة المغربية تنظر إلى الأمن كمنظومة متكاملة، تشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والروحية، وترى فيه قاعدة أساسية لبناء تنمية مستدامة وسلام دائم” .
دور برلماني فاعل وتعاون دولي
كما أبرز رئيس مجلس المستشارين الدور المحوري للمؤسسات التشريعية، معتبراً إياها “مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى أن تكون فضاءات للحوار والتشاور، ودعم التنمية الشاملة والمتضامنة، من أجل مستقبل قوامه الكرامة والاستقرار والتعايش السلمي بين الشعوب” .
وعلى هامش المؤتمر، عقد ولد الرشيد سلسلة من اللقاءات الثنائية الهادفة إلى تعزيز التعاون البرلماني، حيث اجتمع مع سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، رئيس مجلس الشورى القطري، لاستعراض أوجه التعاون القائمة بين المجلسين وبحث سبل تعزيز التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك .
كما أجرى مباحثات مع جون كلود تشيلومبايي، رئيس الجمعية الوطنية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، تم خلالها التطرق إلى متانة العلاقات الثنائية والتطور الملموس في التعاون الاقتصادي، حيث أعرب ولد الرشيد عن تقدير المغرب للموقف الثابت للكونغو الديمقراطية والداعم لسيادة المملكة على كامل أراضيها .
يذكر أن مؤتمر رؤساء البرلمانات الدولي، الذي تأسس في سيول في أبريل 2025، يهدف إلى إرساء “ثقافة برلمانية كونية” قوامها التعاون والتكامل، وروح المسؤولية الجماعية في خدمة السلام والأمن والتنمية .

التعليقات مغلقة.