في خطوة غير مسبوقة، تمكنت المغرب خلال أقل من أسبوعين من استقطاب ستة مواهب كروية مزدوجة الجنسية من أبرز الأكاديميات الأوروبية، ما تسبب في ضغط كبير على المنصات الرسمية للفيفا نتيجة الطلبات الكثيرة. هذا التحرك يعكس طموحاً واضحاً لدى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لبناء منتخب قادر على المنافسة في مونديال 2026، وليس انتظار أفق 2030.
مدرب المنتخب، محمد الواهبي، أكد أن الهدف ليس بعيد المدى فقط، بل هناك طموح فوري يتمثل في المنافسة على اللقب العالمي. هذه الثقة الجديدة تعكس تحولاً استراتيجياً في المنظومة الكروية المغربية، حيث لم يعد اختيار اللاعبين يعتمد على الانتماء العاطفي فحسب، بل على مشروع تنافسي واضح “الستة” الذين يشعلون السباق اللاعبون الذين تم استقطابهم يشكلون مزيجاً نادراً من تكوين أوروبي وهوية مغربية وطموح دولي، وهم:
ريان بونيدا (أياكس أمستردام): صانع ألعاب سريع وذكي، كان أحد أبرز مواهب بلجيكا قبل أن يحسم اختياره لصالح المغرب.
سيف الدين لزعر (رينك): جناح مهاري يتميز بالسرعة والانفجار، قادر على صناعة الفارق في المساحات الضيقة.
بنيامين خضري (بي إس في أيندهوفن): مدافع واعد يمنح خط الدفاع التوازن والصلابة.
أيوب ورغي (فينورد روتردام): أصغر المجموعة، يمتلك مؤهلات تقنية عالية تجعله مشروع نجم مستقبلي.
وليد أغوغيل (أوتريخت): لاعب وسط متكامل يجمع بين القوة البدنية والرؤية التكتيكية.
سامي بوحودان (بي إس في أيندهوفن): مهاجم صاعد بأسلوب لعب حديث، يجمع بين السرعة والنجاعة أمام المرمى.
استراتيجية واضحة ونجاح متراكم نجاح المغرب في حسم هذه الملفات دفعة واحدة ليس صدفة، بل نتاج عدة عوامل استراتيجية:
بنية تكوينية قوية ثمثلت في أكاديمية محمد السادس التي أصبحت مرجعاً في صناعة المواهب مع وجود شبكة كشف أوروبية فعالة توسع الرصد داخل أوروبا، خاصة هولندا وبلجيكا نتائج رياضية محفزة تمتلت في نصف نهائي مونديال 2022 والتتويج بكأس أمم إفريقيا 2025 عززا مصداقية المشروع وضوح الرؤية الرياضية اللاعبون يرون في المشروع فرصة حقيقية للتألق عالمياً.
الرابح والخاسر
المغرب الرابح الأكبر، بالاستفادة من لاعبين جاهزين تكتيكياً وبدنياً من مدارس أوروبية، بينما تخسر الاتحادات الأوروبية مواهب كانت تُعد لمستقبل منتخباتها. اللاعبون أيضاً يربحون فرصة اللعب دولياً في مشروع واضح المعالم، بدلاً من الانتظار داخل منتخبات مكتظة بالمنافسة.
التحدي الحقيقي سيبدأ عندما يجتمع هذا الجيل داخل أرضية الميدان. الاستقطاب المكثف والمبكر وضع المغرب في واجهة النقاش الكروي العالمي، لكن بناء منتخب قادر على المنافسة العالمية يحتاج إلى انسجام وقدرة على تحويل الإمكانيات إلى ألقاب.
بين طموح مشروع 2026 وضغط التوقعات، يبدو أن “أسود الأطلس” بدأوا مرحلة جديدة، قد تكون البداية الحقيقية لكتابة التاريخ الكروي أو اختباراً صعباً لطموح كبير.

التعليقات مغلقة.