أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يطلق طلب عروضا لتعزيز أمنه الطاقي عبر مشروع غازي متكامل

جريدة أصوات

المغرب يطلق طلب عروض تاريخيًا لتعزيز أمنه الطاقي عبر مشروع غازي متكامل
أعلنت المملكة المغربية عن إطلاق طلب عروض طموح يهدف إلى تشييد محطات استقبال الغاز الطبيعي المسال وتحويله ونقله إلى محطات توليد الكهرباء، في خطوة استراتيجية لتعزيز السيادة الطاقية الوطنية. وستقام المحطة الأولى في ميناء الناظور، كمرحلة أساسية في خارطة الطريق للغاز 2025-2030.

تبلغ الاستثمارات المخطط لها في محطة استيراد الغاز الطبيعي المسال بالناظور، المتصلة بخط أنابيب الغاز المغاربي-الأوروبي (GME)، حوالي 273 مليون دولار أمريكي. كما سيتطلب إنشاء مقطع خط أنابيب الغاز بين GME والمحمدية حوالي 638.7 مليون دولار، بالإضافة إلى 42.5 مليون دولار لشبكة إمداد ثانوية بالغاز الطبيعي لمنطقتي القنيطرة والمحمدية، ليصل إجمالي الاستثمارات إلى 954.2 مليون دولار.

يهدف طلب العروض الأول إلى اختيار أفضل المرشحين لتصميم وبناء وتمويل وتشغيل خطوط أنابيب الغاز التي تربط ميناء الناظور غرب المتوسط بخط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي، وكذلك ربط خط أنابيب GME بالمناطق الصناعية في القنيطرة والمحمدية.

أما طلب العروض الثاني فيتعلق باستئجار محطة عائمة للغاز (FSRU) لميناء الناظور، حيث سيكون المشغل المختار مسؤولاً عن توفير السفينة وتنفيذ التجهيزات الفنية على الرصيف قبل التنازل عنها لسلطة الميناء.

قدرات تقنية متطورة وتوسعات مستقبلية
صمم ميناء الناظور غرب المتوسط لاستقبال ناقلات الغاز الطبيعي المسال من طراز Q-Flex، التي تصل سعتها القصوى إلى 215,000 متر مكعب. وسيسمح ذلك بضمان عملية إعادة تغويز اسمية تبلغ 5.1 مليار متر مكعب سنويًا، قابلة للتوسع إلى 7.5 مليار متر مكعب في فترات الذروة.

سيشدد المغرب شبكة أنابيب غاز لربط هذه المحطة بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي الذي يربط المغرب بأوروبا. كما سيتم تزويد المحطات الكهربائية الحالية والمستقبلية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى المناطق الصناعية بمدينتي القنيطرة والمحمدية، بالغاز الطبيعي المسال.

وتتضمن الرؤية الاستراتيجية ربط المحطة كذلك بمحطات الغاز المسال المستقبلية على الواجهة الأطلسية، وبمشروع أنبوب الغاز الأطلسي الأفريقي المغرب-نيجيريا عبر ميناء الداخلة.

يأتي هذا المشروع الضخم في إطار سياسة طاقية مغربية طموحة تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الأمن الطاقي الوطني. ويجسد خط أنابيب الغاز المغربي-الإسباني، الذي سيرتبط بالمحطة الجديدة، مفهوم السيادة الطاقية في المجال الذي تتبناه المملكة.

وتم إجراء دراسة جدوى لهذه المرحلة الأولى من البنية التحتية الوطنية في إطار خارطة الطريق للغاز 2025-2030، مما يؤكد الجدية العلمية والتخطيط الدقيق الذي يرافق هذا المشروع الاستراتيجي.

يمثل هذا الإعلان نقلة نوعية في سياسة الطاقة المغربية، ويعزز موقع المملكة كمركز طاقي إقليمي، ويساهم في تحقيق الاستقلالية الطاقية وتعزيز التنمية الصناعية في مناطق حيوية من المملكة.

التعليقات مغلقة.