أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

“المغرب يكتشف زواحف بحرية عملاقة عمرها 66 مليون سنة”

جريدة أصوات

أعلن فريق من الباحثين الدوليين عن اكتشاف نوع جديد من الزواحف البحرية العملاقة في المغرب، بعد تحليل حفريات عُثر عليها داخل رواسب الفوسفاط بمنطقة خريبكة. ويُعد هذا الكائن كشفًا مهمًا يُثري فهم العلماء لتنوع الحياة البحرية في نهاية العصر الطباشيري، قبل الانقراض الجماعي الذي أنهى عهد الديناصورات.

وقد أطلق العلماء على النوع الجديد اسم Pluridens imelaki، وهو ينتمي إلى مجموعة «الموزاصوريات» (Mosasauridae)، وهي زواحف بحرية مفترسة كانت تسود المحيطات في تلك الحقبة الزمنية. وتُظهر التحليلات أن هذا النوع قد بلغ طوله نحو 9 أمتار، ما يجعله واحدًا من أكبر الزواحف البحرية التي عاشت في شمال أفريقيا قبل نحو 66 إلى 67 مليون سنة.

جاءت هذه الاكتشافات نتيجة عمل علمي دقيق داخل الطبقات الفوسفاطية في منطقة سيدي الشنانة بإقليم خريبكة، وهي رواسب معروفة بغناها بالحفريات البحرية القديمة. وقد تم الكشف عن جمجمة وعظام سفلى للحيوان، مما مكّن العلماء من تمييز هذا النوع الجديد عن الأنواع المعروفة سابقًا، وذلك عبر مقارنة صفاته التشريحية وأجزائه العظمية.

ويقول الباحثون إن هذه النتائج لا تبرز فقط كأحد أهم الاكتشافات الأحفورية في المغرب، بل تسلط الضوء أيضًا على التنوع الكبير الذي كانت تتمتع به الزواحف البحرية في المحيطات القديمة قبل لحظات من الانقراض الجماعي في نهاية العصر الطباشيري. إذ يعتقد أن رواسب الفوسفاط المغربية تحوي واحدة من أغنى تجمعات الموزاصوريات في العالم، مع أنواع عديدة لم تُكتشف بعد.

وتُعد هذه النتائج إضافة علمية قيّمة إلى سجل الحياة القديمة على كوكب الأرض، كما تعزز مكانة المغرب كموقع جيولوجي وأحفوري عالمي يحفل بالكشف عن أسرار كائنات بحرية عملاقة كانت تهيمن على بيئاتها قبل ملايين السنين.

التعليقات مغلقة.