أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

 الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالحسيمة تدق ناقوس الخطر “نزيف” المال العام وغياب الرقابة يهددان التنمية بالإقليم

جريدة أصوات

أطلقت الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالجهة صيحة فزع عالية، محذرة من نزيف خطير يهدد المال العام في إقليم الحسيمة، وذلك في بلاغ صحفي شديد اللهجة صدر يوم الاثنين 18 غشت 2025.

وصفت الهيئة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في الإقليم بـ”الخطير”، معربة عن “أسفها العميق” لعدم تحقيق أي أثر اجتماعي ملموس على أرض الواقع، رغم البرامج والمشاريع المنجزة التي كان من المفترض أن تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين.

وكشف البلاغ عن خيبة أمل كبيرة، حيث كانت الهيئة تأمل في أن تترجم تلك المشاريع إلى فرص عمل حقيقية ومساهمة في تنمية المنطقة. غير أن الوضع الراهن، حسب الهيئة، يكشف عن “غياب النية الحسنة للمنخبين المحليين”، مع تسجيل تراجع صارخ لأدوارهم الرقابية وانخراطهم في صراعات شخصية ضيقة على حساب المصلحة العامة للساكنة والمشاريع التنموية.

وفي تحرك يهدف إلى كشف الحقيقة، دعت الهيئة إلى فتح تحقيقات عاجلة وشاملة في عدد من المشاريع الاستثمارية المشبوهة، والتي استفادت من منح عمومية، حيث أفادت المعلومات بأن بعضها تجاوز تاريخ انتهاء صلاحيته دون أن يحقق الأهداف المرجوة، مما يهدد حتى مساكن المواطنين ويشكل “انتهاكاً صارخاً للمبادئ العامة”.

وشددت الهيئة على ضرورة توسيع نطاق التحقيق ليشمل جميع أشكال الاختلالات، مع التركيز بشكل خاص على الأنشطة العقارية والبناء، وتدبير الوحدات داخل المنطقة الصناعية، بالإضافة إلى الشفافية في الأنشطة الاقتصادية بميناء الحسيمة، الذي يعد رافعة اقتصادية إستراتيجية للإقليم.

وأكدت الهيئة، في ختام بلاغها، على عزمها تولي ملفات التدبير المالي والاستثماري بالإقليم بشكل حازم، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية الضرورية لضمان حماية المال العام من أي عبث أو استغلال، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في إهداره، مؤكدة أن رسالتها الأساسية تبقى حماية هذا المال وتوجيهه نحو مشاريع تخدم التنمية الحقيقية وتحقق العدالة الاجتماعية المنشودة للساكنة.

التعليقات مغلقة.