أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الوداد يحسم ديربي الدار البيضاء

جريدة أصوات

حسم فريق الوداد الرياضي قمة الجولة العشرين من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم لصالحه، بعد فوزه على غريمه التقليدي الرجاء الرياضي بهدف دون رد، في مباراة «الديربي» التي احتضنها المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء.

وسجل الهدف الوحيد في اللقاء اللاعب الكونغولي جوزيف باكاسو في الدقيقة 39، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة أعادت إشعال المنافسة على صدارة الدوري، في مباراة اتسمت بالندية والحذر التكتيكي من الجانبين.

واعتمد الوداد خلال أطوار اللقاء على الانضباط الدفاعي واستغلال الهجمات المرتدة، في حين فرض الرجاء سيطرة نسبية على الكرة، دون أن ينجح في ترجمة استحواذه إلى أهداف، بسبب غياب الفعالية في الثلث الأخير من الملعب.

وبهذا الانتصار، رفع الوداد رصيده إلى 37 نقطة متقدماً في سلم الترتيب، بينما حافظ الرجاء على الصدارة برصيد 39 نقطة، لتظل المنافسة مفتوحة على لقب الدوري بين الفريقين وأندية أخرى تطمح للانقضاض على القمة.

وعرفت الساعات التي سبقت المواجهة توتراً رقمياً بين الناديين، بعد تبادل «كلاشات» ساخرة عبر صفحاتهما الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين الجماهير، التي اعتبرت أن هذه السلوكيات ساهمت في تأجيج الأجواء خارج المستطيل الأخضر.

وقد أقدمت إدارتا الفريقين لاحقاً على حذف تلك المنشورات، في محاولة لاحتواء التوتر، بعد موجة انتقادات واسعة، وسط حديث عن تدخل شخصيات من الوسط الكروي لتوجيه اللوم إلى مسؤولي الناديين.

وعلى هامش اللقاء، تابع بعض أعضاء المكتب المسير لفريق الرجاء المباراة من المدرجات، بينما حرص رئيس الوداد على الحضور بعد نهاية المواجهة، حيث توجه إلى مستودع ملابس فريقه لتهنئة اللاعبين، مع وعد بصرف منحة خاصة بهذه المناسبة.

كما شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة احتكاكات بين بعض اللاعبين، كادت أن تتطور إلى اشتباك جماعي، قبل أن يتم احتواء الوضع بسرعة من طرف الطاقم التحكيمي والعناصر التنظيمية.

وفي سياق متصل، تكبد نادي الرجاء خسائر مالية تقارب 400 مليون سنتيم، نتيجة خوض المباراة دون جمهور، إضافة إلى تراجع عائدات إعلانية بسبب قرار «الويكلو»، ما زاد من تداعيات هذا الديربي على المستويين الرياضي والاقتصادي.

وبهذا، يواصل «ديربي البيضاء» تأكيد مكانته كأحد أكثر المواجهات إثارة في كرة القدم الوطنية، ليس فقط داخل الملعب، بل أيضاً خارجها، حيث تمتد المنافسة إلى الفضاء الإعلامي والجماهيري والاقتصادي.

التعليقات مغلقة.