أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

امتلاء سد وادي المخازن عن آخره بعد تساقطات قياسية ويجري تصريف الفائض نحو البحر

جريدة أصوات

بلغت نسبة ملء سد وادي المخازن، أكبر سدود حوض اللوكوس، 100 في المائة صباح أمس الثلاثاء، عقب استقباله كميات قياسية من المياه في فترة زمنية وجيزة، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد استقبل السد، الواقع بضواحي مدينة القصر الكبير، حوالي 45 مليون متر مكعب من المياه في ظرف ثلاثة أيام فقط، تم تسجيل نحو ثلثي هذه الكمية خلال يوم واحد، ما يعكس قوة وكثافة الأمطار المرتبطة بالمنخفضات الجوية المتتالية.

ورغم تشغيل قناة الربط بين سد وادي المخازن وسد دار خروفة منذ أيام من أجل تحويل جزء من هذه الواردات المائية، إلا أن الطاقة الاستيعابية للقناة لم تكن كافية لمواجهة الحجم الكبير للتدفقات، الأمر الذي دفع السلطات المشرفة إلى اللجوء لتصريف جزء من مخزون السد نحو البحر كإجراء احترازي، تحسبا لاستمرار التساقطات خلال الأيام المقبلة.

ولم يقتصر هذا الوضع على سد وادي المخازن فقط، إذ بلغت نسبة ملء عدد من السدود الأخرى بالجهة 100 في المائة، من بينها سد الشريف الإدريسي بإقليم تطوان، ما استدعى بدوره تصريف الفائض نحو الأودية والقنوات المؤدية للبحر، حفاظا على سلامة المنشآت المائية.

وتُعد هذه التساقطات المطرية مكسبا مهما لتعزيز المخزون المائي السطحي والفرشات الجوفية، بعد سنوات طويلة من الجفاف التي أثرت بشكل واضح على الموارد المائية، وانعكست سلبا على التزويد بالماء الصالح للشرب، خاصة بالمناطق القروية التي عرفت خلال الصيف الماضي انقطاعات متكررة في الماء.

ويرى متتبعون أن هذه الأمطار قد تشكل نقطة تحول إيجابية في الوضعية المائية بالمنطقة، شريطة حسن تدبير الفائض واستثماره بشكل أمثل لضمان الأمن المائي على المدى المتوسط والبعيد.

التعليقات مغلقة.