شهد مجلس الأمن الدولي يوم أمس الجمعة جلسة استثنائية مغلقة لمناقشة مشروع القرار الأمريكي المتعلق بقضية الصحراء المغربية وتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، وسط أجواء مشحونة بالتوترات الدبلوماسية بين القوى الكبرى. وقد انعكست هذه التوترات بشكل واضح على مداولات المجلس وموازين التأثير داخله.
ووفق ما أفاد به موقع Global Impact Intelligence، فإن النص الذي اقترحته الولايات المتحدة أثار انقساماً حاداً، حيث تميل كل من روسيا والصين إلى التحفظ على المقترح الأمريكي. وأشار التقرير إلى أن هذا التحفظ ليس اعتراضاً على الموقف من المغرب، ولكن تعبيراً عن توتر علاقاتهما المتصاعد مع واشنطن في سياق المواجهات الجيوسياسية الأوسع، مما يعكس “بروز حالة من الاستقطاب الثنائي بين الشرق والغرب” حول ملف الصحراء.
وفي خضم هذه التجاذبات، برزت الإمارات العربية المتحدة كفاعل نشط داخل المجلس، من خلال تحركات دبلوماسية مكثفة مع موسكو وبكين، تهدف إلى حماية المصالح المغربية وتجنب وقوع الملف في مأزق التعطيل السياسي. كما اعتبر التقرير أن هذا الدور الإماراتي يعكس “نهجاً جديداً في الدبلوماسية العربية” لخلق توازن ومنع التصعيد الدبلوماسي من التأثير على القرارات المتعلقة بالمنطقة.
كما يُنتظر أن يتركز النقاش في جلسة اليوم حول تمديد ولاية بعثة المينورسو وإعادة تأكيد الموقف الأممي من العملية السياسية التي يقودها المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا. ورغم ذلك، يؤكد مراقبون دبلوماسيون أن الموقف الدولي العام يميل إلى دعم جهود المغرب ومقترحه للحكم الذاتي، باعتباره أساساً واقعياً وعملياً للتسوية. وفي الختام، يتوقع أن يشكل التحرك العربي المتنامي داخل المجلس، بقيادة الإمارات والسعودية ومصر، عنصر توازن جديداً لضمان صدور قرار متوافق عليه.

التعليقات مغلقة.