ما أضحت تشهده اليوم مدينة سطات ،ليس مجرد تحركات عادية بل هو تحول ميداني ملموس وواضح تقوده السلطة المحلية بقيادة باشا االمدينة ” بومهراز هشام” و يشيد ويشهد به السكان من خلال عمل يومي صارم وحضور مستمر في الميدان ورؤية قائمة على إعادة النظام وفرض احترام القانون ووفق مقاربة إنسانية واجتماعية
إن أبرز ما يميز هذه المرحلة او المرحلة التنموية التي شهدت تعيين العامل “مولاي حبوها، “وفريق عمل نشيط يترأسه الكاتب العام للعمالة” محمد الوهابي” هو الانخراط الفعلي في تحرير الملك العمومي، حيث شهدت المدينة حملات مكثفة ومستمرة أنهت سنوات من الفوضى التي كانت تعرفها الأرصفة والفضاءات العامة، و الا نكباب،و الاهتمام بجمالية المدينة ،والحد من ظاهرة البداوة و الترييف إذا لم يعد احتلال الملك العمومي أمراً عادياً مع الباشا بومهراز، بل بات مرفوضاً بشكل واضح في إطار مقاربة حازمة تعيد الحق للمواطن وللساكنة في فضاء منظم وآمن.
وفي نفس السياق، تم اتخاذ قرارات جريئة بخصوص تطبيق القانون على المنازل الآيلة للسقوط،،وهدم البنايات الخارجة عن القانون في خطوة تعكس إرادة قوية لوضع حد لكل أشكال التسيب العمراني. هذه العمليات رغم حساسيتها أكدت أن القانون يطبق على الجميع دون استثناء وأن زمن التغاضي قد انتهى. ولي “يفرط يكرط”
الاهتمام لم يقتصر فقط على الجانب الزجري او التطبيق للقانون بلغة سلسة دون شطط او إفراط في السلطة، بل شمل أيضاً تحسين جمالية المدينة من خلال تنظيم الفضاءات ،ومحاربة مظاهر العشوائية والسهر على نظافة محيط يليق بمدينة فلاحية تعرف توافد أهل البادية باستمرار. وهو ما بدأ ينعكس بشكل إيجابي وملحوظ من طرف المتتبعين والملاحطين….
كما برز توجه واضح نحو تعزيز سياسة القرب من المواطن حيث يعتمد باشا المدينة على تواصل مباشر،، وإنصات فعلي لانشغالات السكان وتدخلات ميدانية لحل عدد من المشاكل اليومية. هذا الحضور خلق نوعاً من الثقة وأعاد الاعتبار لدور السلطة المحلية كفاعل أساسي وشريك في خدمة المواطن.
وفي خطوة موازية يتم العمل على تشجيع المواطنين والباعة الجائلين ،و”حزب الفراشة” عموما على الاستقرار في أنشطة حرة ومنظمة بعيداً عن الفوضى والعشوائية، بما يضمن لهم دخلاً مستقراً ويحافظ في نفس الوقت على النظام العام.
كل هذه الدينامية لم تكن لتتحقق لولا التنسيق المحكم بين الخليفة الاول للسيد العامل،و مختلف المتدخلين ،ورجال السلطة الترابية وأعوانهم من مقدمين وشيوخ، ورؤساء الملحقات الترابية في إطار مقاربة تشاركية وعمل جماعي هدفه إعادة التوازن للمجال الحضري وخدمة الصالح العام.
عاصمة الشاوية،او المدينة الفلاحية اليوم، تعيش مرحلة جديدة عنوانها الوضوح في القرار ،والحزم في التطبيق كلما نطلب الأمر ذلك، والقرب من المواطن. مرحلة تؤكد أن العمل الميداني الجاد كفيل بإحداث التغيير وأن حضور المسؤول في الميدان هو المفتاح الحقيقي لأي إصلاح. وليس المسؤول الذي يجلس على مكتب مكيف، ويطل على المواطن ،أو بتفرج على مشهد المدينة او مشاهدها من البرج او الابراج العالية.

التعليقات مغلقة.