أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بدء محطة استدراكية لمنح علامة “مؤسسة الريادة” وزيارات ميدانية لتقييم الأداء

جريدة اصوات

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن انطلاق محطة ثانية استدراكية من عملية منح علامة “مؤسسة الريادة” ابتداء من يوم السبت 20 دجنبر 2025.

هذه المرحلة تهدف إلى تمكين المؤسسات التعليمية التي لم تشملها اللوائح الأولى من فرصة جديدة للحصول على هذه العلامة التميزية، حيث ستقوم فرق بحث ميدانية بزيارة هذه المؤسسات لجمع المعطيات الخاصة بتطبيق معايير العلامة.

تندرج علامة “مؤسسة الريادة” في إطار تنزيل الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة. وترتكز هذه المبادرة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل التلميذ(ة) والأستاذ(ة) والمؤسسة، بهدف توفير وسائل العمل والظروف المناسبة للفرق التربوية لأداء مهامها بشكل فعال وتكاملي.

وتمنح العلامة بناءً على المرسوم رقم 2.24.144 الصادر بتاريخ 8 يوليوز 2024، باعتبارها علامة للتميّز والاستحقاق للمؤسسات العمومية المنخرطة في هذا النموذج.

في 4 دجنبر الماضي، أعلنت الوزارة عن لوائح الفوج الأول من المؤسسات الحاصلة على علامة “مؤسسة الريادة”، حيث بلغت نسبتها 88% من مجموع المؤسسات المنخرطة برسم السنة الدراسية 2024-2025.

وشملت القائمة 2415 مؤسسة تعليمية نالت مستوى “المطابقة”، من بينها 2214 مدرسة ابتدائية و201 ثانوية إعدادية.

كشفت معطيات رسمية أن الوزارة ستواصل التوسع في مشروع مؤسسات الريادة خلال الموسم الدراسي 2026/2027، حيث من المقرر انضمام 2000 مؤسسة تعليمية ابتدائية جديدة و500 مؤسسة إعدادية إلى قائمة المؤسسات الرائدة.

وتعمل الوزارة حالياً على إعداد لوائح المؤسسات المرشحة لهذا التوسع، مع التركيز على استمرارية البيداغوجية بين السلكين الابتدائي والإعدادي لضمان استفادة التلاميذ من نموذج بيداغوجي منسجم.

على الرغم من الأهداف النبيلة للمشروع، إلا أن بعض ردود الفعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي أشارت إلى تحديات ومخاوف. حيث عبر بعض المعلقين عن قلقهم بشأن معايير الاختيار وشفافية عملية التقييم.

كما تطرق البعض إلى قضية “منحة الريادة” التي كانت تُمنح سابقاً للمؤسسات الحاصلة على العلامة، حيث أشاروا إلى تراجعها من منحة سنوية إلى منحة لمرة واحدة ثم اختفائها في بعض الحالات.

يأتي مشروع “مؤسسة الريادة” في إطار الجهود الرامية إلى تحسين جودة التعليم والتعلم والإدارة والتدبير بالمؤسسات التعليمية، والارتقاء بالحياة المدرسية، والحد من الهدر والانقطاع الدراسيين.

وتعمل الوزارة من خلال هذه المبادرة على بناء نموذج جديد للمدرسة المغربية قائم على تحسين التعلمات الأساس، وتطوير طرائق بيداغوجية ناجعة، وتمكين التلميذات والتلاميذ من مواصلة مسارهم الدراسي بنجاح.

مع انطلاق الزيارات الميدانية للمرحلة الاستدراكية، تتجه الأنظار نحو المؤسسات التعليمية التي تسعى للحصول على هذه العلامة التميزية، في مسار يهدف إلى رفع جودة المدرسة العمومية المغربية وتحقيق الأهداف الطموحة لخارطة الطريق 2022-2026.

التعليقات مغلقة.