احتضنت العاصمة البلجيكية بروكسل أول اجتماع لـ مجموعة الدول المانحة والشركاء الدوليين لفلسطين، في لقاء مشترك ترأسه كل من الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية، وبمشاركة واسعة ضمّت أكثر من 60 دولة ومؤسسة دولية.
وأكدت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، في تصريح نشرته على منصة “إكس”، التزام الاتحاد الأوروبي بالعمل من أجل قيام دولة فلسطينية تتمتع بـ”سلطة وطنية مصلحة وفعّالة”، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر مانح خارجي للشعب الفلسطيني و”مدافع قوي عن حل الدولتين”.
وأضافت أن بروكسل ستواصل دعم الجهود الهادفة إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك ترتيبات الحكم الانتقالي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وخلال الاجتماع، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى الدول المانحة إلى ممارسة الضغط لضمان الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، إضافة إلى توفير دعم مباشر وفوري للموازنة العامة لمدة ستة أشهر، وفق ما أعلنته آلية الطوارئ التي سبق أن أقرتها السعودية وفرنسا والنرويج وإسبانيا. وشدد على أهمية آليات ضمان إصدار سندات للبنوك الفلسطينية لتأمين السيولة وإدارة الدين العام بشكل أفضل.
وأوضح مصطفى أن المبادرة الحالية تأتي امتداداً لجهد دولي واسع انطلق خلال العام الماضي، وتبلور عبر المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين الذي انعقد في نيويورك تحت رعاية مشتركة من فرنسا والسعودية. وأسفر هذا المسار عن تشكيل تحالف دولي للاستدامة المالية لفلسطين يهدف إلى منع الانهيار المالي وحماية مؤسسات الدولة.
وخلال النقاشات التي احتضنتها المفوضية الأوروبية، تم التأكيد على أن دعم فلسطين لا يتعلق فقط بالموازنة أو إعادة الإعمار، بل يهدف إلى حماية أسس السلام، وتعزيز قدرة السلطة الفلسطينية ومؤسساتها باعتبارها البنية الأساسية لأي دولة فلسطينية مستقبلية.
وشدد مصطفى على أن إعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت حكومة شرعية واحدة وإدارة موحدة “ليست مجرد شعار”، بل هي الطريق الواقعي نحو السلام والاستقرار. واعتبر أن أي عملية تعافٍ ستظل ناقصة في ظل الانقسام، مؤكداً أن حل الدولتين يبقى السبيل الوحيد لضمان الأمن والكرامة والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

التعليقات مغلقة.